مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٥٢ - تنبيه تقديسى
و الآخر فى نهاية النقص و الخسّة و هو الهيولى و ما بينهما متوسّطات لا فى الشرف يبلغ الى كمال الاوّل و لا فى النقص يبلغ الى نقص الثانى فكلما يقرب من الاوّل يكون فى باب الكمال ازيد ممّا كان بعيدا عنه كلّما كان قريبا من الآخر يكون فى النقص ازيد ممّا كان بعيدا عنه.
[٤٦] قوله «كالاجسام و الالوان و ساير الكيفيات و الكميّات و لذلك كان معرفة الاجرام و الابعاد علينا [١] اسهل ...» [٢]
و ليعلم ان القوّة اللامسة وقعت فى صف نعال جميع القوى الانسانية و لذا خلق الواجب الوجود فى جميع بدن الانسان تلك القوّة. و الطف منها و اعلى القوّة الذائقة و من الطفيّتها كونها مخصوصة بعضو خاص و هو اوّل اللسان. ثم الطف منها القوّة الشامّة لعدم احتياجها الى رطوبة لعابية كثيرا و الا احتاجت اليها قليلا و هى لا تدرك الّا من الرادع و تتميّز بعضها عن بعض نتنها عن طيبها. و الطف منها القوّة السامعه و هى تدرك هيآت الاصوات كريهها و حسنها، و الطف القوّة الباصرة و هى تدرك المبصرات و الانوار و هى المتّصلة بقوة الخيال فيكون القوّة الخيالية الطف منها لانّها تدرك المعانى الجزئية، و الطف منها القوّة العاقلة و هى تدرك المعانى الكلّية و هكذا لو كانت القوّة العاقلة صاحب المراتب فكل مرتبة اعلى [و] الطف من الانزل الى ان يبلغ حدّ الفقد المادية و بقى التجرّد الى ان بلغ الى الواجب الوجود فهو صرف الوجود و الوجود الصرف.
ثم الاولى ان تفصل اقسام العلم حتى يعلم انه باىّ قسم من اقسام العلم لا يمكن ادراكه تعالى، فنقول: اقسام العلم يتصور على اربع: علم حضورى بالكنه و علم حضورى بالوجه و علم حصولى بالكنه و علم حصولى بالوجه. امّا الاوّل: عبارت است از حضور تمام هويّة عينيه خارجيه معلوم عند من حضر له مثل حضور نفس عند نفسه و واجب عند ذاته و كل مجرد عند نفسه. و مراد بثانى عبارت است از علم به آثار معلوم كه آثار حضور داشته باشد در نزد من حضر له. و مراد از ثالث حصول ذاتيات ماهيّت است عند العاقلة. و مراد از رابع حضور عنوانى و مفهومى است از مفاهيم معلوم مثل تصور انسان به عنوان انه حيوان ناطق لا كلام فى غير الثانى اى فى انه لا يدرك تعالى بتلك الثلاثه. و انّما الكلام فى الثانى، فنقول
[١]. «عليها» (النسخة المطبوعة).
[٢]. ٣٨/ ١٥.