مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٥٠ - نقل كلام لتوضيح مرام
علمه تعالى بالشئ مبدء لوجود الاشياء.
[٣٧] قوله «ابتهاجه بكماله» [١]
فان قلت: و ما يراد من ابتهاجه تعالى؟ قلت: المفهوم الكلّى من الابتهاج سواء تحقّق فينا او فيه تعالى معلوم فالعلم لنا حاصل بالمعنى الكلّى من الابتهاج الّا انّ كيفية تحقّقه فيه تعالى غير معلوم و لسنا نعلم كما انّ الجمعية [٢] الكليّة من العلم معلوم لنا من انّه اىّ شئ و نعلم ايضا انّ له فرد كامل و فرد ناقص و نعلم تفاوت مراتب العلم بالكمال و النقص و نعلم ايضا انّ فيه تعالى فرده الكامل و فينا فرده الناقص مع التفاوت فينا ايضا، الّا انّ كيفية علمه تعالى غير معلومة لنا و لا ضير فيه و هذا معنى قوله «نعم ...».
[٣٨] قوله «فاذا كان للاوّل امر» [٣]
يعنى ما كان للاوّل امر فيك له نظير لعلمك به انّما هو بالقياس الى ما فيك من النظير و ما ليس له فيك نظير فكيف تعلمه.
[٣٩] قوله «فان ما هو وجود بلا ماهية» [٤]
ليس الا انّه قال الشيخ الاشراق كل ذى ماهية فهو معلول و كل معلول فهو ذو ماهية و هذا القول لم يتلقّ عنه بعض بالقبول و لذا يقول ذلك البعض بانّ العقول لها وجود بلا ماهيّة.
[٤٠] قوله «و علمك بارادته ...» [٥]
يعنى ان علمك بعلمه تعالى مثلا، امّا علمك بعلمه تعالى بذاته فهو علمه تعالى بنفسه و ان كان علمك بعلمه تعالى بساير الاشياء فهو علمه تعالى بغير نفسه فالاوّل صفة ذاته تعالى و الثانى صفته الفعلية و كذلك العلم بقدرته و حكمته.
[١]. ٣٥/ ١٥.
[٢]. ظ.
[٣]. ٣٥/ ٢٢.
[٤]. ٣٥/ ٢٣ و فى المبدء و المعاد المطبوعة «فانه وجود بلا ماهيّة».
[٥]. ٣٦/ ١٢.