مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٤٧ - حجة عرشية
الشئ الخارجى فتكون بهويتها الخارجية حاضرا عنده لا بانتزاع الصورة عنه فيكون هذا هو المناط فى انكشاف ذلك الشئ الخارجى الجزئى و بعبارة اخرى حضور ذات الشئ بذاته عند العالم و هذا اعم من ان يكون حاضرا لنفسه او لغيره. و بعبارة اخرى اعمّ من ان تكون سبب الحضور اتحاد العالم و المعلوم كما فى علم الواجب تعالى بذاته و كعلم النفس الناطقة بذاتها و ساير المجرّدات بذواتها او كان سبب الحضور قيام المعلوم بالعالم كما فى علم النفس بصورها العلمية حيث انّه ليس بوسيلة الشيء الآخر كما فى القسم الاوّل فان علم النفس بالسماء كان بوسيلة صورتها المنتزعة عنها لكن علم النفس بصورة السماء ليس بوسيلة صورة اخرى و الّا لزم اجتماع صور غير متناهية. و بالجملة قسيم هذا بالعلم الحضورى الاشراقى و هذا القسم لا يمكن ان يوجد فى الممكنات الّا اذا كان العالم له نحو احاطة للمعلوم كما فى الخيال بالنسبة الى صورة و هكذا.
الثانية: انه لا بد و ان يكون بين العالم و المعلوم و العاقل و المعقول كالعلّة و المعلول علاقة و مناسبة ذاتية حتى يتحقّق الادراك و يكون هذا عالما و ذاك معلوما و الّا فيلزم الترجّح بلا مرجّح و يلزم ان يكون كل من له صلاحية العالمية عالما بكل شىء اذ لنا صلاحيّة العالمية بكل شئ من الماديّات و المجرّدات و لكل شئ ايضاله صلاحية المعلومية لنا الّا انّ مجرّد الصلاحية لا يكفى فى كوننا عالما و كل شئ معلوما لنا فلا يكتفى كون شئ مدركا و الآخر مدركا و لذا يقول المولوى فى شبيه هذه المسئلة: رو مجرّد شو مجرّد را ببين.
الثالثة: ان هذه العلاقة لا بد و ان يكون علاقة العلية و المعلولية لا يكتفى فى تحقّق المناسبة بينهما كما هو واضح.
الرابعة: ان العلم لابدّ و ان يكون راجع الى نحو من انحاء الوجود اذ العلم راجع امّا الى الماهية او العدم او الوجود و الاولان باطلان، اذ الماهية من حيث هى هى ليست الّا هى فهى فى مرتبة ذاتها ليست بعالمة و لا جاهلة بل خالية عن ماوراء ذاتياتها و عن جميع الكمالات و ليس لها غير ذاتياتها فلا بدّ و ان يكون فيها من حيثية تقييدية زائدة على ذات الماهية حتى يكون تلك الحيثية منشأ لانكشاف الاشياء و تلك الحيثية لو كانت ماهية فحالها كحالها ليست الّا هى. و امّا العدم فهو امر باطل الذات، و تصوّرنا له انّما هو