مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٤٦ - حجة عرشية
ظهران البرهان تارة من اختلاف النشأة و الاحكام المختصة بتلك النشأة و لزوم الانقلاب باعتبار انقلاب النشأة بنشأة اخرى، و اخرى بانقلاب الوجود الى العدم و كلاهما مستقيم.
[٣١] قوله «و لقائل ان يقول» [١]
لما كان من الاشاعرة و بعض الصوفية من ذهب الى اكتناه واجب الوجود با مشاهدة الحضورية و لا شكّ ان الادراك سواء كان بالارتسام او الحضور بل بكلّ من القوى يسمّى علما و يطلق عليه العلم، و البرهان السابق انّما دلّ على امتناع اكتناهه بالعلم الارتسامى فقط، و بالجملة فيلزم كون الدليل اخص من المدّعى اذ المدّعى عدم اكتناهه تعالى مطلقا سواء كان العلم الحصولى و الحضورى فلذا اورد المصنّف لقوله القائل ... حتّى يجب عنه كما قال «فنقول ...»
[٣٢] قوله: «فنقول ...» [٢]
بيان ذلك يحتاج الى تقديم مقدّمات:
الاولى: انه لا ريب ان معلوميّة الشئ يكون على قسمين: فتارة ينتزع من الاعيان الخارجية بواسطة ... صورة كلية مطابقة للعين الخارجية فيكون تلك الصورة قائمه بالنفس و حاكية عن تلك العين الخارجية بواسطة مطابقتها لها فتكون مناطا لانكشاف تلك العين الخارجية عند المدرك. و مرادهم ايضا من كون الاشياء بحقائقها موجودة فى الذهن هو كون صورها فى الذهن، فظهر ان المعلوم بالذات هى الصورة و ذلك الشئ الخارجى الذى هو ذو الصورة يكون معلوما بالعرض و بتبعيّة الصورة مثلا فالعلم بالسماء عبارة عن حضور صورة السماء عند من حضر له فالمعلوم بالذات هى الصورة الكليّة المنتزعة من السماء و المعلوم بالعرض هو نفس السماء الخارجية، و يسمى هذا بالعلم الحصولى الارتسامى لكون الصورة الكلية المنتزعة من الاعيان الموجودة الخارجية حاصلة عند الحاضر و مرتسمة فى ذهنه فيكون ذلك هو المناط فى انكشاف السماء معلوميتها عند من حضر له.
و اخرى بحضور الهوية الذاتية الّتى للشئ عند من حضر له فيتعلق الابصار بنفس
[١]. ٣٤/ ١٠.
[٢]. ٣٤/ ١١.