مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٣٧ - تكميل عرشى
الى انّ القوّة الباصرة قوّة ضعيفة لا يمكن لها ان تدرك الشعلة و النقطة منفصلة الاجزاء فتدركها امرا واحدا شخصيا متصلا.
[١١] قوله «الحركة التوسطية» [١]
الحركة قسمان، قسم توسطية و هى كون المتحرك بين المبدء و المنتهى، و معلوم ان هذا الكون امر موجود فى الخارج.
و قطعية و هى كون المتحرك امرا ممتّدا بين المبدء و المنتهى و هى ليست امرا متحققّا فى الخارج بل انّما هو موجود فى الخيال، و راسمها هو الحركة التوسطية، فالحركة التوسطية يوجد منها امر ثم ينصرم ثم يوجد ثم ينصرم، كما فى الزمان و هذه التجددات و الانصرامات انّما يتحقّق فى ذلك المتحرك، و المتحرك موضوع لها. [٢]
[١٢] قوله «و راسم الماهيات و فاعل الانيات» [٣]
و نقيض ذلك انّهم قالوا ان فيض واجب الوجود دائمى و مفاضه حادث و الّا فهو فياض دائما و فيضه مثلا بالنسبة الى العقل الاوّل و الهيولى الاولى على نهج سواء، و نسبة الاشياء اليه تعالى نسبة سوائية لا تقديم فيه و لا تأخير، الّا انّ كلّ شئ يأخذ من ذلك الفيض الدائم بقدر قابليّته، فيكون العقل عقلا و النفس نفسا و الطبع طبعا و الهيولى هيولى و الانسان انسانا الى غير ذلك، فالاختلاف فى التقديم و التأخير انّما هو فى الاشياء القابلة للفيض لا فى الفيض و الّا فليس فى ذاته المقدسة تغيير و لا فى مراتب فعله ترتيب و انّما الترتيب فى ايجاده تعالى للاشياء اى فى الاشياء القابلة بحسب قابليتها، و بالجملة الاختلاف انّما هو فى القوابل و الّا ففيضه واحد و امره واحد و فعله واحد و كلمة واحدة و هى كلمة كن، و امره كلمح بالبصر. [٤]
[١٣] قوله «انّما هو قيّوم بذاته» [٥]
اى مقيم الاشياء بذاته و لذا يلزمه نسب لاحقة و اضافات عارضة فالاضافة اضافة
[١]. ٣٢/ ٣.
[٢]. لا يخفى ان ما كتبه المقرّر من الحركة التوسطية و الحركة القطعية خلاف الرأى المشهور فى الحكمة المتعالية.
[٣]. ٣٢/ ٦.
[٤]. ﴿وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ القمر/ ٥٠.
[٥]. ٣٢/ ٧.