مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٢٤ - الامر الاول ان لفظ التداخل فضلا عن تصريحاتهم و تلويحاتهم يدل على ان محل النزاع ما يكون كل من السببين فصاعدا
مثلا ان صلاته كلّها باطلة؟ و كذا الكلام فيما كان مأكولا فى زمان دون زمان كقشرى اللوز. (٩٣)
قد ذكر فى العناوين [١] فى هذا المقام تعارض اهل اللغة مع عدم ربطه كثيرا (٩٤) بالمقام و نحن منه فى راحة لعدم حجيّة الظن المطلق عندنا فى الاحكام الشرعية حتّى يتفرّع عليها حجيّة الظن فى اللغة لكثرة الظنون الخاصّة و لبيان المطلب مقام آخر.
[٧] فى اصالة عدم التداخل [٢]
و لنقدّم امورا:
[الامر] الاوّل: ان لفظ التداخل فضلا عن تصريحاتهم و تلويحاتهم يدلّ على ان محل النزاع ما يكون كلّ من السببين فصاعدا مقتضيا لمسبب بالخصوص، فكما كان شيء سببا مرة و لا يكون اخرى، فلا معنى للتداخل اذ لا تعدّد حتى يتداخل على انه ما (٩٥) يكون مقتضى السببين واحدا كاسباب الوضوء و الغسل او مختلفا بالشدة و الضعف كأن يقتضي شيء وجوب شيء و الآخر استحبابه و لذا يتداخل تحيّة المسجد و صلاة اخرى وجوبا (٩٦) كانت او ندبا، و العجب من صاحب العناوين [٣] حيث اخرج ذلك من محلّ النزاع بانّ الوجوب و الندب صفتان متناقضتان فلا يجتمعان مع قوله بان معنى التداخل اسقاط شيء من الاشياء لا اجتماع الاشياء فى الشيء، او مختلفا بالقلّة و الكثرة كاسباب النزح و الكفّارات و الحدود و نحو ذلك فيأتى على فرض التداخل بالاكثر لا الاقل، و لا يكاد يتحقق فى غير ذلك على القول بالاجتماع، و ان كان غير بعيد على القول بالاسقاط، و كذا يدلّ على انّه ما يؤتى بالمسبّب عقيب السببين اذ لا يعقل تقدّم مسبّب على سبب. نعم يمكن القول بالاسقاط فاخراجه فى العناوين [٤] لا يخلو عن شيء و ان كان الفرض بعيدا او معدوما، على انه ما يمكن الامتثال و الاتيان بكلّ مسبّب فمثل اجتماع القتل فى شخص واحد بان يكون قاتلا و مرتدا و محاربا خارج عن محلّ النزاع فلا شاهد فيه للفاضل النراقى قدس سرّه [٥] ثم لا فرق فى الفروض الممكنة بين ان يكون السّببان فردين كالنوم مرّتين او فردين من
(٩٣) فانها فى أوّل حدوثه مأكول و بعده غير مأكول. (١١٠)
(٩٤) فانّه اذا كانت العبرة بفعل كل طائفة فاين التعارض؟ (١١٠)
(٩٥) كلمة «ما» موصولة. (١١٠)
(٩٦) و الوجوب و الاستحباب مختلفان شدة و ضعفا. (١١٠)
[١]. العناوين، العنوان السادس، الضابطة الرابعة، ج ١ ص ٢٢٠- ٢٢٧.
[٢]. راجع العناوين، العنوان السابع فى اصالة عدم تداخل الاسباب، ج ١ ص ٢٢٩- ٢٦٥.
[٣]. العناوين، ج ١ ص ٢٣١.
[٤]. العناوين، ج ١ ص ٢٣٣.
[٥] عوائد الايام، العائدة ٣١.