مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١٥ - ٦ فى تحقيق قولهم الاحكام تتبع الاسماء
طاهر و ان كان خمرا أولا، و الخمر نجس و ان كان خلا من قبل، و بول الحيوان الطاهر طاهر و ان حصل من الخمر، و الماء النجس و بول غير مأكول اللحم نجس و ان حصل من الماء و المائع الطاهر، و الزوجان لهما احكام و ان كانا سابقا اجنبيتين، و الاجنبى له حكم و ان كان من قبل زوجا او زوجة، و هكذا، فالعجب ممّن يتأمّل فى طهارة بعض ما انقلب الى موضوع طاهر كالكلب و الخنزير اذا انقلبا ملحا و هكذا.
اذا علمت ذلك تعلم ان الاحكام نتبع الموضوعات وجودا و عدما لا غيرها، و هذا هو مرادهم أيضا و لكن لما كان لكل موضوع اسم خاص فاذا انقلب الموضوع انقلب الاسم عبّروا عن الموضوعات بلوازمها اى اسمائها ثم اذا علمنا الموضوع و ان عبّر عنه بلفظ آخر اعمّ (٧٦) او اخصّ فهو و الّا فما رأيناه موضوعا فى ظاهر الادلّة فهو الموضوع و لا يتعدّى حكمه الى غيره. نعم دائرة الاستصحاب واسعة و طريقة العرف باسطة فاللازم اجراء احكام الموضوع عليه و ان اختلف احواله و اسمائه الى ان ينقلب الى موضوع له حكم مغاير لهذا الموضوع و من هنا صارت النار من جملة المطهّرات و معنى تطهيرها تقليبها موضوعا بحتا الى موضوع آخر، و لا خلاف ظاهرا فى طهارة الاعيان النجسة اذا صارت رمادا بالنار او دودا (٧٧) او شيئا آخر لزوال الموضوع، و انّما الاشكال فى المتنجّسات اذا صارت رمادا بالنار لما ذكره بعض المتأخرين ان الموضوع فيها هو الجسم (٧٨) و هو باق لا يزول بالاستحالة و الشاهد على ذلك قولهم كل جسم (٧٩) لا فى نجسا مع رطوبة احدهما فهو نجس، و فيه مع اختلاف (٨٠) كلام القوم و النقض بما لا يمكن تحمّله مما لا يحصى من الموارد كما اذا اكله او شربه المأكول اللحم فصار بولا او سرجينا او جزء منه او صار دودا او علفا او ملحا، و هكذا ان قولهم (٨١) لبيان عموم القضية مثل ان يقال كل جسم له خاصّة، و تأثير، مع انّ الخواص من عوارض الانواع او الاشخاص. ثم اىّ فرق بين رماد المتنجّس و دخانه (٨٢) مع بقاء الجسميّة فيها، فالحقّ هو القول بالطهارة، نعم فى الفخم اشكال الّا اذا علم انّ ما اثر فيه النجاسة ذهب و زال ما بقى وصل إليه النجاسة و ممّا تلونا
(٧٦) فلا عبرة بعموم اللفظ و لا بخصوصه اذا علم الموضوع و عند العلم به كيف يلتفت الى دلالة ظاهر اللفظ عن عمومه او خصوصه. (١١٠)
(٧٧) لانقلاب تلك الاعيان النجسة من حيث اصل ذواتها و العبرة بنجاستها من حيث ذواتها، فاذا انقلب القذر رمادا انقلب ذاته النجسة. (١١٠)
(٧٨) اى الجسم المطلق، و لا عبرة بالصور النوعية. (١١٠)
(٧٩) فجعلوا موضوع الحكم هو الجسم المطلق. (١١٠)
(٨٠) يعنى فى كون الانقلاب مطهّرا. (١١٠)
(٨١) اى «كل جسم لاقى نجسا» انّما هو لبيان عموم القضية لا من جهة ان موضوع الحكم هو الجسم المطلق مثل الخ. (١١٠)
(٨٢) مع انّهم لا يقولون بنجاسة الدخان. (١١٠)