مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١٤ - ٦ فى تحقيق قولهم الاحكام تتبع الاسماء
بالاخبار و خصوص قوله (ع)، «قد ركع» [١] و قد مرّ.
[الفرع الخامس] الاقوى انّ من رجع الى المشكوك فيه بعد التجاوز احتياطا و تحصيلا للواقع و لم يكن خوف الوسواس و كثرة الشك فلا بأس به و الامر بالامضاء و عدم الاعتناء انّما وقع لدفع توهّم خطر المضيّ و وجوب الرجوع الّا ان يكون ركنا فليس الاحوط حينئذ العود. ثم الاعادة سيما فى الركوع، و هو العالم بحقائق احكامه.
[٦] فى تحقيق قولهم الاحكام تتبع الاسماء [٢]
و بيان ذلك يحتاج الى قاعدتين:
لا ريب ان الاحكام شرعية كانت او غيرها تابعة لموضوعاتها فاذا انتفى الموضوع انتفى الحكم و هذا ظاهر، انّما الاشكال فى تشخيص الموضوعات و احراز بقائها فربّما يعبّر عن الموضوع بلفظ اخصّ مثل اليهودى نجس، و انّما الموضوع الكافر، و ربّما يعبّر بلفظ اعمّ مثل ﴿للذّكر مثل حظّ الانثيين﴾ (٧٢) و كلا القسمين فى غاية الكثرة و ربّما يثبت الحكم لموضوع و ان اختلف احواله و اسمائه فاذا حرم لبن (٧٣) او قذر جزمنا ببقاء هذا الحكم و ان صار مخيضا او سمنا او جبنا و كذا لو نجس او حرمت بقى حكمها و ان جعل طحنا او خبزا او غير ذلك و قد يختلف باختلاف الحال كمن نذر ان لا يأكل لبنا فالجبن و المخيض و ساير ما يحصل منه حلال، و قد يعلم الموضوع من جميع الجهات و لكن قد يشك فى بقائه و عدمه و انقلابه و عدمه ان الّذي قد علم من عموم الادلّة و استقراء الاحكام الفقهية و من الاجماع بل الضرورة ان الاحكام الثابتة للموضوعات لا فرق بين ان يكون الموضوع موضوعا لهذا الحكم فى بدو الخلقة كالملائكة فى احكامهم و لا يكاد يوجد لهذا القسم مثال فى العرضيات، او كان موضوعا لحكم (٧٤) ثم صار موضوعا لهذا الحكم (٧٥) و هذا هو الغالب جدا، فما كل حلال
(٧٢) فى أوائل سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [٣] فقوله سبحانه ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ يشمل الاخ و الاخت الاميين لميّت مع انّهما يرثان منه على السواء و لاجل خروجهما عن هذا الحكم قيد سبحانه الحكم بقوله فى اولادكم فالتعبير اعمّ فى اصله و التخصيص انّما هو بقوله فى اولادكم، فافهم. (١١٠)
(٧٣) كلبن نجس العين او لبن ... و امثاله. (١١٠)
(٧٤) او غير الحكم المفروض له فى الحال. (١١٠)
(٧٥) المفروض له فى حال. (١١٠)
[١]. الوسائل، ابواب الركوع، الباب ١٣، ج ٤ ص ٩٣٦.
[٢]. راجع العناوين، العنوان السادس، ج ١، ص ١٧٧- ٢٢٧.
[٣]. النساء/ ١١.