مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١٠ - الفرع الثانى ان المراد بالدخول فى الغير، و الشي ء مطلق الغير
الاوّلان و ان كان عامين الّا انّ سياقهما ربّما يختصّ بالاجزاء المترتّبة شرعا لا الاعمال المستقلة المرتّبة شرعا كالظهر و العصر فضلا عن الترتّب العادي و ان كان احد الاشكالين و هو عدم شمول الاخبار للاعمال المستقلة ضعيفا لانّ العبرة بعموم (٧١) اللفظ مع ان العلماء فهموا عن آخر التعميم و لم يتأمّل منهم احد فبقى الاشكال الثانى و هو شمول الاخبار للترتب العادى و عدم شمولها و قد ذكر غير واحد بالشمول و ان استشكل فيه شيخنا دام مجده اذ قال فى الاستصحاب: «هذا كلّه ممّا لا اشكال فيه الّا الاخير (اى العادة) فانّه ربّما يتخيّل انصراف اطلاق الاخبار الى غيره مع ان فتح هذا الباب بالنسبة الى العادة يوجب مخالفة اطلاقات كثيرة، فمن اعتاد الصلاة فى أوّل وقته او مع الجماعة فشك فى فعلها بعد ذلك فلا يجب عليه الفعل و كذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ عن الصلاة فرأى نفسه فيه و شكّ فى فعل الصلاة و كذا من اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتدّ به او قبل دخول الوقت للتهيؤ فشكّ بعد ذلك فى الوضوء الى غير ذلك من الفروع التى يبعد التزام الفقيه بها. نعم ذهب جماعة من الاصحاب (فى) مسئلة معتاد الموالات فى غسل الجنابة اذا شك فى الجزء الاخير كالعلّامة و ولده و الشهيدين و المحقق الثانى و غيرهم قدس اللّه اسرارهم، و استدلّ فخر الدين على مختاره فى السمألة بعد صحيحة زرارة المتقدمة «بانّ خرق العادة على خلاف الاصل و لكن لا يحضرنى كلام منهم فى غير هذا المقام، فلا بدّ من التتبع، و التأمل. و الّذي يقرب فى نفسى عاجلا هو الالتفات الى الشك و ان كان الظاهر من قوله (ع) فيما تقدم «هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشكّ» ان هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الاصل فهو دائر مدار الظهور النوعى و لو كان من العادة لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل، فتأمل، و الاحوط ما ذكرنا». [١]
اقول: قد علمت بالتعليل المزبور الوارد فى العمل المحرز وجوده فيما شك فى اصل وجوده ففيه ما لا يخفى فحينئذ لا بدّ من فهم الدخول فى الغير من حيث المعنى التركيبى ان المراد من الدخول فى الغير مطلقه او الدخول فى الغير الّذي امر الشارع بالدخول فيه بعده وجوبا او استحبابا، و شانه ان يدخل فيه بعده و الّذي يظهر من سياق الاخبار و الامثلة فيها بل من مقابلة الدخول للخروج هو الثانى. نعم يمكن ان يستدل للعموم بقوله (ع) فى الشك فى فعل الصلاة بعد خروج الوقت «و ان كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل فلا اعادة». [٢] و فيه ان وقت الشيء و خارجه أيضا امر مجعول من الشارع فالقول بالتعميم الى غير الحائل الشرعى بعيد جدا، اذا الحائل هو ما يكون حائلا بقول مطلق لا عند شخص خاص بحسب عادته فافهم. فاذن الاحوط
(٧١) لا بخصوص المورد فلا عبرة فى المقام بخصوصية المورد و هو الاعمال الغير المستقلة. (١١٠)
[١]. الشيخ مرتضى الانصارى، فرائد الاصول، ص ٧١٠ و ٧١١.
[٢]. تهذيب الاحكام، ج ٢ ص ٣٤٤.