مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٠١ - الفرع الخامس قد صدر عن صاحب العناوين سهوا بينا حيث فرض رضى احدهما و كراهة الآخر مع وحدة الروح
فى البين فيكون فقر احدهما و غناء الآخر و جهل احدهما و علم الآخر و فسق احدهما و عدالة الآخر و كفر احدهما و اسلام الآخر و رضى احدهما و كراهة الآخر و بكاء احدهما و ضحك الآخر الى غير ذلك مما لا يحصى فلا يبطل طهارة احدهما بحدث الآخر و صوم احدهما بافطار الآخر و اقرار احدهما بانكار الآخر و عقد احدهما باعراض الآخر.
فروع:
[الفرع الاوّل]: اذا كان احدهما مسلما فالظاهر طهارة العضو المشترك فانّه عضو مسلم، و ان كان يصدق انه عضو كافر أيضا لسلامة قاعدة الطهارة، و لان الاسلام يعلو و لا يعلى عليه. [١]
[الفرع الثانى]: حكى عن العلّامة [٢]: انهما فى النكاح واحد و ان كان انثى و لا يصدق الجمع بين الاختين، و كذا عن المسالك [٣]، اقول: ان كان العورة واحدة فالاقوى بطلان النكاح سواء رضى احدهما او كلاهما و سواء كان ذكرا او انثى لانّهما اختان حقيقة و لا يجوز اشتراك رجلين فى زوجة، اللّهم الّا ان يفرض اختصاص العورة باحدهما و عدم حلول روح الآخر فيها اصلا و انّما يكون حلولها فيها فوق الحقو. نعم لو فرض تعدّدها من فوق الركبتين فيكون لكل قبل و دبر لا يبعد صحّة نكاح احدهما فقط، فيمكن ان يكون لكل واحد زوج آخر و زوجة اخرى، لعموم الادلّة و عدم المانع، و لكنّه أيضا مشكل لاستلزامه معاص كثيرة كما لا يخفى و كذا لو كان احدهما ذكرا و الآخر انثى.
[الفرع الثالث]: اذا كان ظهر احدهما مقابلا لظهر الآخر فلا يجوز صلاتهما آن واحد لانّه متى يستقبل احدهما يستدبر الآخر، و الظاهر تكميل كل الآخر تعاونا على البرّ و احترازا عن تعاون الاثم و العدوان، و اذا كان وجه احدهما مستقبلا بظهر الآخر فيمكن صلاتهما فى زمان واحد، فيكون مسجد احدهما ظهر الآخر، و هل يجب على الآخر رضاه على ذلك مقتضى الاصل العدم و اذا لم يرض فهل يؤمى الآخر مستقبلا او يسجد على الارض منصرفا فيه اشكال و العلم عند الله.
[الفرع الرابع] كما يمكن وقوع بدنين على حقو واحد او رجلين كذا يمكن اكثر من ذلك مع وحدة الروح و تعددها.
[الفرع الخامس] قد صدر عن صاحب العناوين [٤] سهوا بيّنا حيث فرض رضى احدهما و كراهة الآخر مع وحدة الروح، و سهو كثير فى الباب، فلا نطيل لوضوح الامر على المراجع الفطن، بل يظهر هذا
[١]. الحديث النبوى المشهور.
[٢]. قواعد الاحكام، ج ٢ ص ١٨٧.
[٣]. الشهيد الثانى، مسالك الافهام، ج ٢ ص ٣٤٢.
[٤]. و لكن ما فى العناوين للمحقق المراغى خلاف ذلك: ج ١ ص ٧٠: «انهما فى عقد النكاح- ذكرا كان او انثى- حكمه حكم سائر العقود من اعتبار تراضيهما معا، و لو قلنا هناك بالتجزئة مطلقا او التعدد فهنا لا نقول به، لعدم انفكاك الشخصين، و اعتبار رضاء احدهما دون الآخر، فيعتبر رضاهما ...».