مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٩٩ - المسألة الثالثة فى الممسوح
(ماءً)﴾ [١] و ان افاد ظنا اقوى، (٣٩) ﴿إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً﴾ [٢] فما فى العناوين «ان الامارات المنصوصة ليس شيء منها هنا مما يفيد القطع، (بل كلها ظنية)، و من المعلوم عدم (مدخلية) خصوصية [٣] (٤٠) فى ذلك، (بل اعتبرت كاشفة عن الواقع و لو ظنا) فكل أمارة افادت مثل ذلك ظنا [٤] تكون حجة» [٥] عجيب جدا مع ان الاستقراء و بناء العلماء يرشدك الى ان فى الموضوعات الصرفة لا عبرة الا بالعلم او بالأدلّة الشرعية فحينئذ ان افاد المرجحات الذكورية من اللحية و عدم تفلك (٤١) الثدى و الاحتلام و شدة الرغبة الى النساء فى الجماع و الاحبال و عفونة المنى و غلظته و خروجه من آلة الرجل و خروج عظم الحلقوم، و المرجّحات الانوثية من الحيض و عكس ما ذكرنا علما قطعيا فهو و الّا فلا عبرة به و كذا الامر عند تعارض بعض لبعض، و لكن لا يخفى ان هذه الامارات تفيد العلم عادة.
[التنبيه] الثانى: ان كل حكم افترق فيه الذكر و الانثى فهو مورد عنوان الخنثى فى تمام الفقه.
المسألة الثالثة: فى الممسوح، و هو من ليس بخنثى و لا ذكر و لا انثى، فقد ورد اخبار [٦] بارثه بالقرعة و لا يبعد ان يكتفى فى حقّه فى تمام الفقه بقرعة واحدة (٤٢) و ان كان الاحوط العمل بالاحتياط (٤٣) و قلة الوجود كفت الاهتمام، و العلم عند الله.
(٣٩) قوله «ظنا اقوى» يعنى افاد ظنا هو من اقوى الظنون فضلا عن الظن القوى او الضعيف، فافهم (١١٠)
(٤٠) قوله «و من المعلوم عدم خصوصية» يعنى و من المعلوم ان لا خصوصية فيما يوجب كونها حجة سوى انها تفيد الظن فالعبرة فى حجيتها بحصول الظن منها، فكل أمارة الخ. (١١٠)
(٤١) اى صيرورته كروية. (١١٠)
(٤٢) لا ان يقرع له فى كل واقعة قرعة على حدة بل يقرع له أولا قرعة، فان كشفت عن كونه انثى بنى الامر عليه فى كل واقعة، و كذا ان كشفت عن كونه ذكرا فافهم. (١١٠)
(٤٣) فى كل واقعة يمكن الاحتياط فيها و الّا فالمتّبع هو القرعة. (١١٠)
[١]. النور/ ٣٩.
[٢]. يونس/ ٣٦.
[٣]. فى العناوين: خصوصيتها.
[٤]. فى العناوين: فكل أمارة افادت ذلك تكون حجة.
[٥]. السيد مير عبد الفتاح الحسينى المراغى، العناوين، العنوان الثانى فى حكم المكلف الخارج عن العادة، ج ١ ص ٥٢.
[٦]. الوسائل، كتاب الارث، ابواب ميراث الخنثى، الباب الرابع، الحديث الثانى: صحيحة فضل بن يسار.