مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٦٥ - تقريظ على مفاتيح الغيب
بالمنقولات، الى ان بلغ منها ما بلغ، ثم حضر مجلس السيد السند البارع الماهر امير محمد باقر المعروف بداماد [١] قدّس الله سرّه، و اكتسب لديه من المعقولات الى ان وصل منها ما وصل، ثم سافر الى قرية من قرى قم [٢] و اشتغل فيها بالرياضيات و المجاهدات سنوات الى ان اعتدل مزاجه وصفى هيئته و صحّ تميّزه و قوى اثر النفس فيه فسما الى ما يرتقى ففارق الاضداد و شابه السبع الشداد فصار انسانا بما هو انسان بعد ما كان انسانا بما هو حيوان. ثم اراد قدّس سرّه زيارة بيت الله تعالى فسافر اليه سبع مرّات ماشيا و لمّا رجع من المرّة السابعة انتقل فى البصرة الى ربّه مبرورا و انقلب الى اهله مسرورا اعلى الله درجاته فى بحبوحة جنانه [٣].
و لما كان السيد الاماجد و الافاضل حاوى محامدة الخصايل الاريب الحسيب النسيب اللبيب الزكّى الفطن الالمعى المنقطع عن الخلق الى الخلاق السيد السند سيد عبد الرزاق [٤] فى مرور دهره مشتغلا بالخيرات اراد طبع هذا الكتاب المستطاب فى جملة خيراته فطبعه طبعا جيدا، ايّد الله ظاهره فى تحصيل مراضيه، و نوّر باطنه بالاطلاع على مناهج مساعيه، و الحمد لله اولا و آخرا.
[١]. المير محمد باقر بن محمد الحسينى الداماد (المتوفى ٩٤٠)، راجع ترجمة السيد الداماد فى رسالة تاريخ الحكماء للمصنف، ص ١٣٦ من هذا المجلد.
[٢]. و هذه قرية كهك. راجع مقدمة الاسفار.
[٣]. راجع ترجمة صدر المتألهين فى رسالة تاريخ الحكماء للمصنف ص ١٤١- ١٣٨ من هذا المجلّد.
[٤]. هو من طبع مفاتيح الغيب باهتمامه و لا اعرف احواله.