المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
عَلَيَّ، فسألته عن ذلك؟ فقال: اِقض مع كلّ صلاةٍ صلاة»[١].
وجه الدلالة: أنّ الظاهر من العبارة كون الصلاة الأُولى للحاضرة وهي صاحب الوقت، والثانية للثانية، فتصير الرواية شاهدة على المدّعى من جواز تقديم الحاضرة على الفائتة، وإن لم نقل بالوجوب، فالرواية حينئذٍ تدل على المواسعة لو أوجبنا القضاء على المغمى عليه.
كما أفتى الصدوق بوجوب القضاء في «المقنع»، بل قد عرفت صدق القضيّة ولو لم نقل بالوجوب، واكتفينا بالجواز ردّاً على من لا يجوّز ذلك.
و لعلّ ما ذكرناه هنا هو مراد صاحب «الجواهر»، بقوله: (مع الشهادة للمطلوب أيضاً)[٢].
ومنها: خبر محمّد بن مكّي الشهيد في «الذكرى» نقلاً من «كتاب الرحمة» لسعد ابن عبداللّه، مسنداً عن رجال الأصحاب، عن عمّار الساباطي، قال:
«قال سليمان بن خالد لأبي عبداللّه ٧ وأنا جالس: إنّي منذُ عرفت هذا الأمر أُصلِّي في كلّ يوم صلاتين، أقضي ما فاتني قبل معرفتي.
فقال: لا تفعل، فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة»[٣].
وجه الاستدلال بهذا الخبر: ـ على ما في «الجواهر» حيث قال ـ : (فإنّه ٧ وإن بيّن له فساد اعتقاده وجوب القضاء، لكن لم يبيِّن له فساده في كيفيّته، بل قد يدّعى ظهوره في إقراره عليه، على أنّ سليمان كان من المشاهير، بل عن المفيد في إرشاده عدّه من شيوخ أصحاب الصادق ٧وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٤ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١٥.
[٢] الجواهر، ج١٣ / ص٦٠ .
[٣] الوسائل، ج١٠ الباب ٣١ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ٤.