المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - قضاء الصّلوات الفائتة
قوله قدسسره: والإغماء على الأظهر (١) .
الحكيم قدسسره في «المستمسك» ـ : (بل هو اللاّزم من عبارة «المبسوط» و «المراسم» و «الغنية» و «الإشارة» و «السرائر» حيث قيّدوا بما إذا لم يكن جنونه من فعله). في سقوط القضاء عن المغمى عليه
أقول: ما اخترناه من الاحتياط ثابتٌ فيما إذا ظنّ بترتّب الجنون عليه، وأمّا مع جهله بذلك أي بترتّبه عليه، أو نسى وصادف الجنون، فلا يشمله دليل وجوب القضاء، لأنّ فعله حينئذٍ يكون كفعل غيره من كونه بمنزلة الأسباب السماويّة، فلا يجب عليه القضاء كما لا يخفى.
ثمّ لا فرق في وجوب القضاء فيما يجب أو عدمه فيما لا يجب، بين كون جنونه إطباقيّاً كان أم أدواريّاً كما هو واضح، كما لا فرق في الحكم بين الحالة المرضيّة الّتى تُسمّى الماليخوليا وغيره مع صدق الجنون عليه عرفاً.
نعم، لابدّ من التنبيه على أنّه يثبت عليه وجوب القضاء فيما إذا مضى عليه من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة ، وقد سبق الكلام فيه قبل ذلك ولا حاجة لذكر هذا القيد هنا، لوضوح أنَّه ليس الترك حينئذٍ لأجل سببيّة الجنون لتركه، بل كان هو مع اختياره، كما كان الأمر كذلك أي لا يسقط القضاء فيما إذا كان سبب الفوات عذراً لا يسقط معه القضاء، مثل من نام ثمّ استيقظ مجنوناً بعدما مضى من الوقت مقدار أداء الصلاة، لوضوح عدم صدق كون سبب الفوت هو الجنون فقط كما لا يخفى.
(١) الثالث ممّن لا يجب عليه القضاء: ويسقط عنه، هو المغمى عليه إذا كان اغماؤه مستوعباً لجميع الوقت ، والسقوط في حقّه هو الأظهر والأشهر كما في «الروضة»، بل هو المشهور نقلاً وتحصيلاً كما في «الجواهر»، بل في «السرائر» إنّه المعمول عليه، بل عن «الغنية» الإجماع عليه، وفي «الرياض» أنّ عليه عامّة من تأخّر، بل لا خلاف فيه إلاّ من نادر كما عن الصدوق في «المقنع»، ولم ينقل الخلاف إلاّ عنه.