المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - فروع متعلقة بترتيب الفائتة
بل قد يؤيّد هذا الوجه أنّ ما هو المجعول أوّلاً وبالذات هو مع الترتيب ، ومن ذلك يعلم أنَّه لابدّ من رعايته حتّى المقدور، ولا يرفع اليد عنه، إلاّ فيما لا يمكن ولو عرفاً، لأجل تحقّق العسر أو الحرج والمشقّة الخارجة عن المتعارف.
و عليه، فإثبات جواز المخالفة فيما يقدر من تحصيل الترتيب فيه، يحتاج إلى دليلٍ وهو مفقود، ولذلك نقول إن لم يكن هو أقوى، فلا أقلّ يكون أحوط.
الفرع الثاني: و ممّا ذكرنا في جواب الفرع الأول، يظهر الحكم في هذا الفرع، وهو كون الأقوى أيضاً وجوب رعايته فيما لو علم بترتيب بعضها دون بعض، سواءٌ كان العلم به:
تفصيليّاً، بأن علم أنّ أوّل ما فاتته هي فريضة الصبح مثلاً، أو هي مع الظهر، أو مجموع الفرائض مرتّبةً ثمّ فرائض أُخَر غير معلومة الترتيب.
أو إجمالاً، بأن علم أنّ كلّ عصرٍ فاتته كانت مسبوقة بظهر، فلا يجوز له حينئذٍ تقديم عصرٍ على ظهر، لعلمه بمخالفة الترتيب تفصيلاً.
نعم، هنا صورتان من المعلوم بالإجمال؛ وهما خارجتان عن الحكم بوجوب رعاية الترتيب فيهما:
الأُولى: ما لو علم إجمالاً بوقوعها في يومٍ أو يومين كذلك أي المخالفة.
والثانية: بفوات الفرائض الخمس مرتّبةً في يوم مثلاً، ولكن في كلتيهما، من غير أن يميّزه من سائر الأيّام التي حصل فيها الفوات.
أقول: الأظهر أ نّهما ملحقتان بصورة الجهل بالترتيب رأساً، فإنّه حال تشاغله بالفعل لا يميّز اللاّحقة عن سابقتها حتّى يتنجّز في حقّه التكليف بتأخير بعضها عن بعض، فيصير هذا أيضاً من أصناف الجاهل الذي ادّعينا قصور الأدلّة الآمرة بالترتيب عن شموله.
نعم، لو قلنا بأنّ مستند نفي الترتيب حال الجهل دليل الحرج، اتّجه الالتزام في