المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
الظهر؟ قال: يبدأ بالظهر ثمّ يصلّي الفجر والظهر) هو الحاضرة (والفجر) هو الفائتة.
و هكذا يتبيّن من خلال هذا الخبر تمامية المدّعى، و أنّ الامام حكمَ بتقديم الحاضرة على الفائتة.
قال صاحب «مصباح الفقيه» في وجه الاختلاف بين كون الفائتة هو المغرب من تقديم الحاضرة على الفائتة، وبين كون الفائتة هو العشاء المنسيّة من تقديم الفائتة على الحاضرة وهو الفجر، ما خلاصته: بأنّه كان لأجل تقديم محبوبيّة صاحب الوقت وأولويّته على غيره في كلّ موردٍ كان إتيان الصلاة بعدها مكروهاً كالصبح والعصر، بخلاف ما لو لم يكن كذلك كالظهر والعشائين، فإنّ إتيان الصلاة بعدها ليس بمكروهٍ، فتقديم الحاضرة على الفائتة فيه جائزٌ، لأجل عدم كون موردها كراهة أن يؤتى بها في الوقت الذي تركه الصلاة فيه.
ثم يدعم و يؤيّد ما ذكره بيان الضابط المذكور في ذيل الرواية، وهو قوله: (كذلك كلّ صلاةٍ بعدها صلاة).
ثم قال ;: ما ذكرناه التوجيه من يصحّ بناءً على هذا النقل، ولكن نقل صاحب «الحدائق» وغيره هذه الرواية بضطٍ آخر و هو تقديم الفجر على الظهر، أي تقديم الفائتة على الحاضرة، فيدلّ حينئذٍ على خلاف المطلوب، ولا يساعد مع ما ذكرنا بلحاظ كراهة الوقت الذي أتى بها على حسب الضابط، ولذلك قال أخيراً: (الظاهر كونه من سهو قلم النسّاخ)[١].
أقول: لا يخفى أنّ المحقّق المذكور قد ناقش في هذه الرواية بحسب ظاهرها، حيث قال: (إنّ ظاهرها فوات وقت المغرب للناسي مع سعة الوقت، وهو خلاف المشهور، بل مخالف للأدلّة المعتبرة كما عرفته في محلّه، وحملها على إرادة آخر وقت العشاء بعيدٌ عن مساقها)، انتهى.
[١] مصباح الفقيه، ج١٥ / ٤٥٩.