المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - قضاء الصّلوات الفائتة
الحواشي وهو الاصطبهاناتي ;، وهو كذلك لا سيّما مع احتمال كون لسان دليل: (لا يترك) لسان الحكومة على دليل انتفاء المشروط بانتفاء شرطه، خصوصاً على القول بكون العبادات أسامي للأعمّ، فالاحتياط هو الإتيان بكليهما كما لا يخفى.
أقول: بعد الوقوف على حكم المسألة من وجوب القضاء لمَن لم يتمكّن من تحصيل الطهارة، ومن عدم وجوب الأداء دون القضاء ، يبقى السؤال في أنَّه هل هناك فرقٌ في ذلك بين ما لو كان الفقدان باختياره أو بآفةٍ غير اختياري أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (لا فرق بين فَقْد الطهورين باختياره أو بآفة).
نعم، قد يتّجه التفصيل بذلك على الأوَّل، أي لو قلنا بعدم وجوب القضاء عند عدم التمكّن من تحصيلها، فكأنّه أراد التمسّك بقاعدة: (الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار)، فيجب عليه القضاء حينئذٍ، ولكن الظاهر من إطلاق كلمات الأصحاب هو عدم الفرق بين الصورتين، ولعلّه لأجل أنّ الحكم في فاقد الطهورين هو هكذا، فيندرج فيه ولو كان باختياره، وإن كان آثماً في فعله وإن كان في إثباته أيضاً لا يخلو عن تأمّل.
نعم، قد ادّعى صاحب «الروضة» نسبة وجوب القضاء إلى صريح الأخبار، وتمسّك لذلك بخبر زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ٧:
«أنّه سُئِلَ عن رجلٍ صلّى بغير طهور، أو نسي صلوات لم يصلّها ، أو نام عنها؟ قال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعةٍ ذَكَرَها من ليلٍ أو نهار»، الحديث[١].
ثمّ قال صاحب «الجواهر»: (وإن كان المناقشة فيه واضحة حتّى في صراحة الخبر المزبور فيما نحن فيه)، انتهى[٢].
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١.
[٢] الجواهر، ج١٣ / ١١ .