المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - تكليف المأموم بالنسبة الى الأجزاء المنسيّة
أقول: فبالنتيجة يترتّب عليه حكمٌ آخر للمأموم، وهو أنّه إذا سلّم سهواً قبل الإمام، وقلنا إنّه لا يخرج عن الصلاة، فلابدّ للمأموم إعادة التسليم تبعاً للإمام، وإتيان سجدتي السهو بعد الفراغ وجوباً ولو احتياطاً عندنا، كما أفتى بالوجوب جزماً العَلاّمَة في «التذكرة»، خلافاً للشهيد في «الذكرى» من أنَّه: (يعيد التسليم، ولا سجود سهو على المأموم) بواسطة عروض هذا السهو عليه.
هذا كلّه مع ملاحظة أنّ النسبة بين الطائفتين من النفي والإثبات هو العموم والخصوص المطلق، حيث إنّ دليل أنّ (الإمام يحمل أوهام من خلفه) عامّ. ومطلق من جهة كونه في سجدتي السهو أو غيره من القراءة، ودليل النافي بأنّ (الإمام لا يضمن، ويجب عليه الإتيان في ما يوجب سجدتي السهو) خاصٌّ يخصّص عموم الموارد التي يحمل الإمام عن المأموم، فيلزم على المأموم سجدتي السهو فيما يتحقّق موجبه، ولو بضميمة عدم القول بالفصل بين الكلام سهواً وبين غيره، وهو المطلوب.
هذا كلّه في بيان حكم سجدتي السهو إذا صدر عن المأموم موجبه دون الإمام ، وعرفت أنّ المسألة ذات قولين ، وتبيّن ما هو المختار.في لزوم قضاء المنسيّة على المأموم
تكليف المأموم بالنسبة الى الأجزاء المنسيّة
وأمّا الكلام في الأجزاء المنسيّة، كما لو نسى المأموم سجدة واحدة من الصلاة، فهل يجب عليه قضاؤها كما يجب على الإمام في صورة النسيان إتيانها قضاءاً أم لا؟ وفي المسألة قولان:
قولٌ بالوجوب، وهو المشهور شهرة عظيمة، بل كادَت أن تكون إجماعاً، حيث لم يظهر عن أحدٍ خلافٌ في ذلك إلاّ عن المحقّق في «المعتبر»، حيث قال