المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - قضاء الصّلوات الفائتة
وأُخرى: من كان حينما ولد أحد أبويه مسلماً، وهو الذي يقال له المرتدّ الفطري.
وثالثة: من ارتدّ من كان قد بلغَ مسلماً .
ورابعة: مَن أسلَم وكان كافراً ثمّ كفر، وهو المسمّى بالمرتدّ الملّي.
والواجب عليهم هؤلاء جميعاً قضاء صلوات زمان ردّتهم؛ لأجل عدم شمول الدليل الذي يحكم بعدم القضاء لهم، مع ملاحظة صدق الفوت على تركهم لصلاتهم، مضافاً إلى ذهاب عدّة كثير من الفقهاء على وجوب القضاء عليهم، وهو كما في «الجواهر» حيث قال: (وقد صرّح به في «السرائر» و «المنتهى» و «التحرير» و «البيان» و «الرياض» و «المدارك» وغيرها، بل في «المنتهى» و «المفاتيح» ، وعن «الناصريّة» و «الغنية» و «العزيّة» و «النجيبيّة» الإجماع عليه، بل عن «الناصريّة» إجماع المسلمين وإطلاقهم كالمصنّف قاضٍ بعدم الفرق بين الفطري والملّي، كما عن جماعة التصريح به)، انتهى كلامه هنا[١].
أقول: الإشكال الذي أوجب الترديد عند بعضٍ في الإطلاق، هو أنّهم يشاهدون بأنّ توبة الفطري غير مقبولة ظاهراً وباطناً ولذلك يجب قتله، فإذا وجب قتله و عدم قبول توبته، فلماذا يُصلّى؟! ولذلك تأمّلوا في حقّه وإن حاول بعضهم اصلاحه بأن يراد أنَّه يجب عليه التوبة وإن كان لم يصحّ ذلك عنه لكونه فطريّاً، أو أنّ المراد بيان جنس المرتدّ في مقابل الكفر الأصلي المتحقّق في الملّي والفطري، أو في المرأة ولو عن فطرة، كما يؤمي إلى ذلك ما مرّ من قيام الإجماع عند الاماميّة، بل من المسلمين كما في «الناصريّة».
ثمّ لا يخفى أنّ المراد من وجوب القضاء عليه زمان ردّته، أنَّه إذا لم يكن في
[١] الجواهر، ج١٣ / ١٤.