المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - قضاء الصّلوات الفائتة
عليه يوماً إلى اللّيل (ثمّ يفيق)؟ قال: إن أفاقَ قبل غروب الشمس فعليه قضاء يومه هذا، فإن أُغميَ عليه أيّاماً ذوات عدد فليس عليه أن يقضي إلاّ آخر أيّامه إن أفاق قبل غروب الشمس، و إلاّ فليس عليه قضاء»[١].
قال الهمداني في «مصباح الفقيه» ذيل هذا الحديث: (الظاهر كون المراد به قضاء الصلاة التي أدرك وقتها لا مطلقها حتّى صلاة الصبح) أي بتوهّم كون الصبح أيضاً مرتبطاً بذاك اليوم.
ومنها: خبر أبي بصير، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن الرجل يغمى عليه نهاراً ثمّ يفيق قبل غروب الشمس؟ قال: يصلّي الظهر والعصر، ومن اللّيل إذا أفاق قبل الصبح قضى صلاة اللّيل»[٢].
هذا مضافاً إلى وجود أخبار متعدّدة قد تمسّك فيها بقاعدة العذر، وتطبيقها على ذلك، وأشار في بعضها بأَنَّه بابٌ من الأبواب التي يفتح كلّ باب منها ألف باب:
منها: الخبر الذي نقله الصدوق في «الخصال» بسنده عن موسى بن بكر، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: الرجل يغمى عليه اليوم واليومين والثلاث والأربع وأكثر من ذلك ، كم يقضي من صلاته؟ فقال: ألا أخبرك بما يجمع لك هذا وأشباهه؛ كلّ ما غلب اللّه عزَّ و جلّ (عليه) من أمر فاللّه أعذَر لعبده»[٣].
قال: وزاد فيه غيره أنّ أبا عبداللّه ٧، قال: «وهذا من الأبواب التي يفتح كلّ باب منها ألف باب»[٤].
ومنها: خبر الكليني والشيخ في الصحيح، عن حفص بن البختري، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سمعته يقول في المغمى عليه: ما غلب اللّه عليه فاللّه أَوْلى بالعذر»[٥]. حيث يفهم منه وما يضاهيه نفي القضاء عن المغمى عليه؛ لأجل ما
[١] ـ (٥) الوسائل، ج٥ الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١٩ و ٢١ و ٨ و ٩ و ١٣.