المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
المشهور، والباقون قد اشتملت هذه الروايات على ما يخالف مذهبهم أو مذهب بعضهم، فلعلّ حملها حينئذٍ على تفاوت مراتب الرجحان ردّاً على من حرّم ذلك من العامَّة أَولى، فليتأمّل). في بيان أخبار المواسعة
ومنها: أي من جملة الأخبار الدالّة على المواسعة في قضاء الفائتة ما في المحكي من كتاب «فقه الرِّضا»[١]: «ما يأمَن أحدكُم الحدثان في ترك الصلاة وقد دخل وقتها وهو فارغ، وقال اللّه عزَّ و جلّ: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ)[٢]، قال: يحافظون على المواقيت، وقال: (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ)[٣]، قال: يدومون على أداء الفرائض والنوافل، فإن فاتهم باللّيل قضوا بالنهار، فإن فاتهم بالنهار قضوا باللّيل»[٤].
حيث يدلّ الخبر على جواز الإتيان بالفائتة في خارج الوقت موسّعاً، بل قد يعتضد في الجملة بصحيح محمّد بن مسلم، قال:
«سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار؟ قال: يقضيها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء»[٥].
وأيضاً: صحيح الحلبي: «سُئِلَ أبو عبداللّه ٧ عن رجل فاتته صلاة النهار، متى يقضيها؟ قال: متى شاء، إن شاء بعد المغرب، وإن شاء بعد العشاء»[٦].
وأيضاً: صحيح ابن أبي يعفور، قال: «سمعتُ أبا عبداللّه ٧ يقول: صلاة النهار يجوز قضاؤها أيّ ساعةٍ شئت من ليلٍ أو نهار»[٧].
[١] ذكر صدره في المستدرك ج٦ في الباب ٣ من أبواب المواقيت الحديث ١، ووسطه في الباب ١ منها الحديث ٥ ، وذيله في الباب ٤٥ منها الحديث ٣.
[٢] و ٣ سورة المعارج، الآية ٣٤ و ٢٣.
[٤] قد أُخذ هذا الذيل عن الجواهر، ج١٣ ص٦٣ فارجع تجده صحيحاً إن شاء اللّه.
[٥] ـ (٧) الوسائل، ج٣ ، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٦ و ٧ و ١٢.