المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - قضاء الفوائت
واعتماداً، فإن فاتته نسياناً وذَكَرَها، فوقتها حين ذكرها، إلاّ عند تضيّق وقت الفريضة ، فإن ذكرها وهو في فريضةٍ حاضرةٍ، عدل بنيّته إليها ما لم يتضيّق الوقت، وإن تركها قصداً جاز له الاشتغال بالقضاء إلى آخر الوقت، والأفضل تقديم الحاضرة عليه، وإن لم يشتغل بالقضاء وأخّر الأداء إلى آخر الوقت كان مخطئاً)، انتهى كلامه[١].
أقول: الظاهر من كلامه من جهة التفريع، أنّ وجوب العدول من الحاضرة إلى الفائتة كان من حيث وجوب المبادرة إلى المنسيّة وقت الذكر، لا من حيث اعتبار الترتيب.
وأمّا احتمال كونه من القائلين بالمضايقة مطلقاً، أي حتّى مع تركها قصداً بعيدٌ جدّاً ، ولا يناسب مع التوجيه المذكور في «مصباح الفقيه» من استثناء مقدارٍ يسع الحاضرة، بأن يكون ذلك من مستثنيات وجوب المبادرة لبعض التقريبات الآتية، أو الالتزام بالمضايقة العرفيّة التي لا ينافيها مثل الصلاة في أوّل وقتها لا المضايقة الحقيقيّة، بل الأنسب جعله من المصّلين في المسألة بين صورة النسيان بالمضايقة والقصد بالمواسعة.
وكيف كان، فلابدّ من الرجوع إلى ملاحظة ما استدلّ به للقول بوجوب المضايقة في الفائتة، وهو أُمور . ولكن قبل ذلك ينبغي أن نحدّد الأصل في هذه المسألة في كلّ من الفوريّة والترتيب، ثمّ بعد ذلك نرجع إلى ملاحظة ما هو مختار المصنّف وغيره؛ هل هو المواسعة أو المضايقة أو التفصيل بين وحدة الفريضة هو المضايقة، وبين غيرها بالمواسعة، أو غير ذلك من التفصيلات من كون تركها
[١]
الوسيلة: ٨٤ ، وكما في رسالة المواسعة والمضايقة ضمن الرسائل الفقهيّة للشيخ
الأنصاري: ٢٧١ـ ٢٧٢.