المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - أدلّه القول بالمضايقة في قضاء الفائتة
قوله قدسسره: ولو ذكرها في أثنائها عدل (١) .
في لزوم العدول في ما لو تذكّر في الأثناء
حيث يدلّ على كونه بعد الفراغ والمضيّ عن العمل دون التلبّس، ولكنّه لا محيص عنه، مع كون صورة الفراغ مخالفٌ للإجماع، فلذلك يصير هذا الحمل أحسن من طرد الخبرين المزبورين كما لا يخفى، ولكن مع ذلك كلّه تكون مراعاة الاحتياط الذي ذكره المحقّق المزبور في المقام وجيهاً جدّاً.
(١) هذه العبارة مسبوقة بكلام و هو افتراض المكلّف أنّ عليه صلاة فنسي ودخل في صلاةٍ اُخرى، فتذكّر في الأثناء أنّ عليه صلاة، فقال المصنّف إنّ عليه العدول إليها، ولابدّ أن يكون هذا الفرض في فريضةٍ منسيّةٍ واجبة عليه تقديمها أو رجحانها.
وظاهر العبارة هو الأوَّل .
ثمّ لابدّ أن يقيّد بما إذا لم يتجاوز عمّا يمكن فيه العدول، و إلاّ لم يدخل تحت هذا الحكم، كما لو كان المنسيّ صلاة الصبح والصلاة التي كانت بيده هي صلاة الظهر، وكان استذكاره بعد الدخول في الركوع من الركعة الرابعة، حيث إنّه قد تجاوز عن محلّ إمكان الرجوع اليها، لأنّ عدوله حينئذٍ اليها يستلزم زيادة ركن في صلاة الصبح ومبطلاً لها.
ثمّ لابدّ أن تكون الصلاة صلاة يجوز فيها العدول، مثل صلاة الفريضة دون النافلة، أو دون الفريضة التي لا يجوز العدول فيها مثل صلاة الآيات أو الجمعة إن قلنا فيها ذلك .
و عليه، ظهر ممّا ذكرنا أنّ العدول يجب اذا تحققت شروط ثلاثة، كما هو الظاهر من العبارة، أو يكون راجحاً إن قلنا بذلك حتّى في الأثناء، ولم يفرق بين الابتداء والأثناء، و إلاّ يمكن لقائل من التفصيل بين التذكّر في الأثناء بالوجوب دون التذكّر في الابتداء أو بالعكس.