المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - فروع متعلقة بترتيب الفائتة
فروع متعلقة بترتيب الفائتة
هاهنا فروع لا بأس بذكرها لما فيها من الفائدة:
الفرع الأوَّل: على القول بعدم وجوب الترتيب في صورة الجهل به، فهل يجوز مخالفته عمداً، كما لو كان عليه صلوات كثيرة تامّة ومقصورة، أو صلوات ثنائيّة وثلاثيّة ورباعيّة ، فهل يصحّ منه تقديم نوعاً منهما جميعها على الاُخرى، مع علمه بعدم مجموع ما فاتته من هذا النوع متقدِّماً على الآخر في الفوات؟ فيه وجهان:
قد يقال: من خروج مثل هذه الفروض عمّا هو المنساق من مورد النصوص الآمرة بالترتيب ، فمع الشكّ في لزوم اعتباره، فالأصل يحكم بعدمه ، فمقتضى ذلك هو جواز مخالفته عمداً. في الفروع المفيدة في الترتيب
وقد يقال في الوجه الآخر: وهو عدم الجواز إنّ المتبادر من النصوص كونها مسوقةً لبيان اعتبار الترتيب بين الفوائت، وعدم جواز تقديم اللاّحقة على السابقة، غاية الأمر أنّها منصرفة إلى صورة العلم بالترتيب لا مطلقاً، فبالنسبة إلى ما يعلمه لا يجوز إهماله، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الوارد في الأخبار هو الأمر بالابتداء بالسابقة، وقد فهم منه المشهور إرادة الترتيب، وأنّه لو عكس تبطل اللاّحقة، فلازم ذلك هو ورود الأمر بتأخير اللاّحقة المستفاد من الأمر بالابتداء بالسابقة توطئةً لذلك ، فمتى عرف اللاّحقة لم يجز تقديمها على السابقة، سواءٌ عرف السابقة تفصيلاً أم لا؛ مثلاً لو عرف بأنّ المقصورة الفائتة كانت آخر الفوائت، أو كانت في الأثناء، لم يجز له تقديمها على السابقة وجعلها في الابتداء.
ولذلك يمكن فرض صورة كان الشخص جاهلاً بالترتيب رأساً، له أن يأتي بعدّة أفراد من نوع واحدٍ كفريضة الصبح مثلاً، ما لم يعلم بحصول المخالفة ، فإذا بلغ إلى حدٍّ يعلم بالمخالفة، وجب الشروع في نوعٍ آخر حتّى لا يُقدّم ما يعلم بتأخيره عن غيره في الفوات.