المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - البحث في لواحق فوت الفريضة
قوله قدسسره: وتدرك الصلاة جماعة بإدراك الركوع، وبإدراك الإمام راكعاً على الأشبه(١) .
في بيان إدراك الجماعة بإدراك الركوع
(١) وقع الخلاف بين الأعلام في محلّ إدراك الجماعة، وهل هو عبارة عن إدراك تكبيرة ركوع الإمام، بحيث لو لم يدرك إلاّ بعد التكبير قبل تحقّق الركوع فاتته الجماعة أم لا؟ فيه قولان:
القول الأول: فوت الجماعة منه، و عليه عدّة من الفقهاء كالشيخ في «التهذيب» و «الاستبصار» و المفيد والقاضي ، وإن ادّعى صاحب «مجمع الفائدة» بأنّ الشيخ عدل عن فتواه إلى المذهب المشهور، وهو الكفاية لو لم يدرك التكبير، حيث ذكره في مسألة استحباب تطويل الإمام الركوع ليلحق المأموم به، ولعلّه لذلك ادّعى الإجماع في محكي «الخلاف» على طبق المشهور.
القول الآخر: وهو قول المشهور، بل في «السرائر» إنّه قول من عدا الشيخ من الفقهاء من إدراك الجماعة إذا لحق بالإمام راكعاً سواء أدركه مع التكبير أم لا، بل أدركه في حال القيام قبل تحقّق مسمّى الركوع، أو أدركه راكعاً، ففي غير الأخير منه يمكن دعوى الإجماع، إذا كان الإدراك مع التكبير إجماعاً محصّلاً ومنقولاً مستفيضاً إن لم يكن متواتراً كالنصوص، فلو أدرك الجماعة في ركوع الإمام فقد أدرك الجماعة على الأشهر، بل لا أجد فيه خلافاً بين المُتأخِّرين كما اعترف به في «الذكرى» و «الرياض»، بل نسبه في «السرائر» إلى المرتضى ومن عدا الشيخ من الأصحاب ، بل في «الغنية» نفى الخلاف عنه مطلقاً، بل قد عرفت نقل الشيخ الإجماع في «الخلاف» مكرّراً كما في «الجواهر».
والدليل على ذلك: ـ مضافاً إلى الإجماع الذي قد عرفت ـ وجود أخبار مستفيضة على ذلك: