المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦ - فروع شكّ الامام و المأموم
وقبلنا جواز الاعتماد عليه، ولو مع عدم حصول الظّن للراجع بعد علمه بأَنَّه عالم ومتيقّن، وأمّا على القول بعدم الجواز في صورة عدم حصول الظّن للراجع، ففي هذه الصورة يشكل الاعتماد حتّى مع علم الراجع بوجود اليقين للحافظ، فضلاً عن كونه ظانّاً، ولكن قد عرفت في أوّل البحث أنّه لايستفاد هذا القيد ـ بأن يحصل للراجع الظّن بما يرجع ـ من الأخبار، وإن صرّح به بعض. و عليه صار حكم المسألة في هاتين الصورتين وهما حصول الظّن للراجع وعدمه واضحاً.
وأُخرى: يفرض بأن لا يكون من يرجع إِليه عالماً متيقّناً ، بل كان ظانّاً، وفرض بأنّ الراجع إِليه قد فهم ذلك منه ولو بعد الصلاة والاختبار، وفرضنا بأنّ الدليل لا يفي بجواز الاعتماد عليه فيه، وحينئذٍ يجب على من راجع إعادة الصلاة إن لم نُسلّم كفاية مثل هذه الصلاة بعد الانكشاف، خصوصاً إن لم يحصل الظن للراجع بما رجع إِليه .
هذا إن لم نقل بأنّ المراد من (الحافظ) عدم الشكّ، حتّى يصحّ الانطباق على المتيقّن والظّان، و إلاّ يكفي ما قام به في هذه الصورة ولا يحتاج إلى الإعادة ، ولكن قد عرفت الإشكال في شموله للظّان، خصوصاً إذا ظهر وانكشف بعد الصلاة أنَّه كان ظانّاً لا متيقّناً. في بيان موارد جواز الرجوع إلى الآخر
وثالثة: اعتمد صاحب «الجواهر» في حكمه لجواز التمسّك من الإمام أو المأموم بأصالة عدم عروض الشكّ أو الظّن لمَن أراد أن يعتمد عليه، بل كان باقياً على يقينه السابق، فيجوز الاعتماد عليه، ولا حاجة حينئذٍ إلى اختباره بعد الصلاة.
ولكن يمكن أن يورد عليه: بأنّه لو شرطنا في جواز الاعتماد على الحافظ العلم واليقين، بأن يكون الحافظ عالماً ولم نقل بالجواز في غير هذه الحالة، فحينئذٍ كيف يمكن لمن يرجع إِليه التمسّك بالأصل في الحكم بالبقاء على اليقين ، مع أنّ الأصل لا يتمسّك به إلاّ عند الشكّ ، و حصول الشكّ كما هو معلومٌ يوجب عدم