المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - حكم ترك المندوبات
الكلمة و الكلام والالتزام بذلك دونه خرط القتاد، لاستلزامه العُسر والحرج في تكرّر السجدة، وفساده واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.
ثمّ قد عرفت منّا عدم وجوب تعيين السبب وإن تعدّد، للأصل وعدم الدليل يدلّ على لزوم التعيين، خلافاً لجماعةٍ حيث أوجبوه ، ولعلّهم أرادوا من وجوب التعيين إثبات السببيّة لكلّ واحدٍ بالسبق ونحوه، بما أنَّه قد تحقّق السبب بذلك فصار ثانياً، وثالثاً من جهة تحقّق المكلّف به وتشخّص الفعل به، حيث لا يكون التشخّص لكلّ فردٍ إلاّ بالنيّة، لصدق الامتثال به في مقام الإتيان ، لا أن يكون المراد من التعيين بأن يستند كلّ واحدٍ من السجود إلى ما هو الأوَّل منها، والثاني كذلك بحيث لو استند إلى خلاف ذلك لم يتحقّق الامتثال.
وبعبارة اُخرى: لا يجب في مقام الامتثال رعاية الترتيب بين الأسباب في تقديم ما هو الأسبق على غيره؛ لأَنَّه من الواضح أنّ التعدّد هنا يكون كتعدّد ذمّة الإنسان بالدِّيون، حيث يُجبر على فراغ ذمّته عن الذِّمم من دون لزوم رعاية الترتيب في تحقّق فراغ ذمّته، فلو اشتغلت ذمّته بزيد أوّلاً و عمرو ثانياً، فلا يجب عليه ردّ الدين لزيدٍ ثم لعمرو، بحيث لو نوى غير ذلك لم يفرغ ذمّته، كلّ ذلك ليس إلاّ لأجل الإطلاق وعدم الدليل على لزوم التعيين.
الفرع الرابع: بعد ما ثبت عدم وجوب تعيين السبب إذا تعدّد ، وقلنا بجواز الإتيان بالسجود على العدد الذي وجب عليه، بلا فرق بين كون سببه الموجب عليه سابقاً على الآخر أم لا، يبقى السؤال حينئذٍ بأنّه ثابتٌ هكذا مطلقاً سواءٌ كان سجود السهو للأجزاء المنسيّة أو لغيرها ممّا يجب السجود على المكلّف كالسهو في التكلّم مثلاً، أو لابدّ من التفصيل في المسألة بأن يجب مراعاة الترتيب والتقديم في مثل سجود الأجزاء المنسيّة دون غيرها؟ مثلاً لو فرض أنّ الكلام