المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - صور الشك بين الامام و المأموم عند النسيان
ظاهر الفقيه و «المقنع»، وكذا «الكافي» كصريح «جمل العلم والعمل»، بل عن «كشف الالتباس» إنّه لم يقل بالأوّل إلاّ العلاّمه وحده، وتبعه في موضع من «الموجز» وفي آخر وافق الأصحاب) ، انتهى كلامه[١].
أقول: ولأجل ذلك قال صاحب «الجواهر» ذيل هذه الأقوال: (هذا القول لا يخلو عن قوّة، وإن كان الأوَّل (وهو القول بالوجوب) أقوى لوجود المعارضة بما هو أصحّ سنداً ومعتضداً بالشهرة والعمومات الدالّة على لزوم سجدتي السهو للمأموم، إذا تحقّق منه موجبه، مضافاً إلى ترجيح القول بالوجوب بكونه مخالفاً لأهل السُنّة لما أطبق عليه الجمهور بعدم الوجوب إلاّ مكحول، كما حكاه العَلاّمَة في «المنتهى»، ومن المعلوم أنّ الرُّشْد في خلافهم، مع إمكان تأييد القول بعدم الوجوب أنّه كان لأجل التقيّة، كما وردت الإشارة إلى ذلك في صحيحة معاوية بن وهب، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: أيضمن الإمام صلاة الفريضة، فإنّ هؤلاء يزعمون بأَنَّه يضمن؟ فقال: لا يضمن، أيّ شيءٍ يضمن، إلاّ أن يصلّي بهم جُنباً أو على غير طهر»[٢]. فلا يبعد حينئذٍ صدور هذه الرواية ونحوها على التقيّة.
هذا كلّه مع كون القول بالوجوب أوفق بالاحتياط.في بيان حكم لزوم سجدتي السهو على المأموم مع عروض السهو له
نعم، يبقى هنا مضمون خبر محمّد بن سهل، عن الرِّضا ٧ الدالّ على أنّ الإمام يحمل أوهام من خلفه[٣].
و الجواب عنه: ـ مضافاً إلى ما سبق من الوجوه المذكورة في الرّد لهذا القول ـ أنّ المراد من قوله: (الإمام يحمل أوهام من خلفه)، غير واضح بل فيه إجمالٌ كما أشار إِليه صاحب «الحدائق»، وذكر له وجوهاً:
[١] الجواهر، ج١٢ / ٤١٣.
[٢] الوسائل، ج٥ الباب ٣٦ من أبواب الجماعة، الحديث ٦.
[٣] الوسائل، ج٥ الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.