المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٥ - البحث في لواحق فوت الفريضة
فإذا قام فالحق بالصفّ، فإذا جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام فالحق بالصّف»(١).
حيث يفهم منه كفاية إدراك الركوع والالتحاق بالصّف في إدراك الصلاة، بل ربّما يمكن استشعار صحّة الصلاة ودرك الجماعة في ضمن حكم آخر من رواية معاوية بن ميسرة، عن أبي عبداللّه ٧، أنَّه قال:
«إذا جاء الرجل مبادراً والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع»(٢).
حيث يفهم فضلاً عن أنّ التكبيرة الواحدة كافية للإحرام والركوع، صحّة الصلاة ودرك الجماعة بذلك تلويحاً كما لا يخفى للمتأمِّل.
وكذلك يستفاد إمكان التدارك من الأخبار الواردة في تطويل الإمام ركوعه حتّى يلحق به المأموم:
منها: خبر جابر الجُعفي، قال: «قلتُ لأبي جعفر ٧: إنّي أؤمّ قوماً فأركع فيدخل الناس وأنا راكع، فكم أنتظر؟ فقال: ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر، انتظر مثلي ركوعك فانقطعوا و إلاّ فارفع رأسك»(٣).
ومنها: خبر مروك بن عبيد، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلتُ له: إنّي إمام مسجد الحَيّ فأركع بهم فأسمع خفقان نعالهم وأنا راكع؟ فقال: اصبر ركوعك ومثل ركوعك فإن انقطعوا (انقطع) و إلاّ فانتصب قائماً»(٤).
وهذه
مجموعة روايات تدلّ على صحّة اختيار المشهور من إدراك الجماعة
بالركوع سواء أدرك المأموم تكبيرة الإمام أم لم يدرك ، وهذا هو الأقوى.
-------------------
(١) الوسائل، ج٥ ، الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
(٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
(٣) و (٤) الوسائل، ج٥ ، الباب ٥٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٢.