المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
صلاة ليلته تلك؟ قال ٧: يؤّر القضاء ويُصلّي صلاة ليلته تلك»[١].
وقد تلقّى صاحب «الجواهر» هذا الخبر بالصحّة، بناءً على صحّة الطريق إلى الكتاب المزبور، وهو «كتاب حُرَيز» كما هو الظاهر.
وكيف كان، فوجه الاستدلال هو حكم الامام بتأخير القضاء وتقديم الحاضرة وهي صلاة ليلته.
واحتمال إرادة النافلة خاصّة من الدّين، بعيد جدّاً لعدم وجود الدّاعي نوعاً في السؤال عن مثل زرارة، بخلاف الفريضة، فإنّه يليق بذلك، كما لا شأن للسؤال للأعمّ أيضاً ، فالإطلاق ينصرف إلى الفرد اللاّيق بذلك وهو الفريضة.
و عليه، فهذا الحديث من الأدلّة الدالّة على لزوم تقديم الحاضرة على الفائتة، فيدلّ على المواسعة كما لا يخفى على المتأمِّل.
ومنها: ـ أي من جملة الأخبار الدالّة على المواسعة ـ رواية مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن الرّجل ينام عن الفجر حتّى تطلع الشمس، وهو في سفرٍ، كيف يصنع، أيجوز له أن يقضي بالنهار؟
قال ٧: لا يقضي صلاة نافلةٍ ولا فريضةٍ بالنهار، ولا تجوز له ولا تثبت له، ولكن يؤّرها فيقضيها باللّيل»[٢].
قال صاحب «الوسائل» بعد نقل الحديث: (قال الشيخ: هذا خبرٌ شاذّ لا تعارض به الأخبار المطابقة لظاهر القرآن.
أقول: هذا مخصوص بالسفر، فيمكن حمله على مرجوحيّة القضاء نهاراً
[١] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.
[٢] الوسائل، ج٣ ، الباب ٥٧ من أبواب المواقيت، الحديث ١٤، التهذيب: ج٢ / ٢٧٢ باب١٣ ح١١٨.