المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
ونحوه صحيح ابن أبي العلاء مع زيادة: «كلّ ذلك سواء»[١].
وأيضاً: خبر عنبسة العابد، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن قول اللّه عزَّ و جلّ: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورا)؟[٢]، قال: قضاء صلاة اللّيل بالنهار وصلاة النهار باللّيل»[٣].
وأيضاً: الخبر المرسل عن الصادق ٧: «كلّ ما فاتك من صلاة اللّيل فاقضه بالنهار، قال اللّه تبارك وتعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورا)، يعني أن يقضي الرجل ما فاته باللّيل بالنهار، وما فاته بالنهار باللّيل»[٤].
قال صاحب «الجواهر» بعد نقل هذه الأخبار: (واحتمال إرادة النافلة خاصّة من ذلك حتّى الرضوي، وخصوصاً المشتمل على التعبير بصلاة النهار أو اللّيل المعروف إرادة النافلة منه، بل قد يؤيّده ورود نحو ذلك ممّا علم إرادة النافلة منه في غيرها من الأخبار ، بل لعلّه المنساق من قوله تعالى: (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورا).
يدفعه أنَّه تقييدٌ من غير مقيّد، وتخصيصٌ من غير مخصّص، وتقليل الفائدة من غير داعٍ، بل لا يتمّ في الصحيحين بناءً على ما عن جماعةٍ من أرباب المضايقة من القول بحرمة التنفّل وقت الفريضة، حتّى ادّعي عليه الشهرة بل نقل عليه الإجماع.
ودعوى: تعارف الإطلاق في ذلك بحيث صار حقيقة عرفيّة أو ما يقرب منها بحيث يحمل اللّفظ عليه عند الإطلاق.
[١] وسائل الشيعة: ج٤ / ٢٧٧ باب ٥٧ ح٥١٥٧ ، التهذيب: ج٣ / ١٦٨ باب١٠ ح٣٠.
[٢] سورة الفرقان، الآية ٦٢.
[٣] و (٤) الوسائل، ج٣ ، الباب ٥٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٢ و ٤.