المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - البحث في لواحق فوت الفريضة
قوله قدسسره: الثالثة: من ترك الصلاة مستحلاًّ، قُتل إن كان ولد مُسلماً (١) .
والحرج في تحصيل القطع والعلم، فمن المعلوم أنّ الظّن حينئذٍ يقوم مقام العلم في الكفاية، وهذا هو الذي يظهر كونه كالمجمع عليه عند الأصحاب ، بل عن المختلف دعوى الإجماع عليه جزماً، فبذلك يرفع الاختلاف من البين، و اللّه العالم.
(١) التارك للصلاة ولو لمرّة واحدة مستحلاًّ ذلك، قُتِل إن كان ذكراً، وانعقدت نطفته وكان أحد أبويه مسلماً على حسب الاختلاف في البين من أحد الوجهين أو القولين في تفسير المرتدّ عن فطرة، إذ من الواضح أنّ ما نحن فيه أي التارك للصلاة مستحلاًّ يكون كسائر من أنكر ضروريّاً من ضروريّات الدِّين، ويسمّى هذا المرتدّ مرتدّاً عن فطرةٍ كما تقدّم بحثه تفصيلاً عند الكلام في الكافر في باب الطهارة.
أقول: الحكم بقتل من ترك الصلاة مستحلاًّ، ممّا لا خلاف فيه، كما عن مبسوط الشيخ وخلافه و «مجمع البرهان»، بل إجماعاً محكيّاً في «التحرير» و «الذكرى»، وعن «الغنية» و «كشف الالتباس» إن لم يكن محصّلاً. حكم من ارتدّ بترك الصلاة مستحلاًّ
ثمّ قد تقدّم البحث بأنّ ترك الصلاة مستحلاًّ يوجب الارتداد، إذ قد يكون تارةً بنفسه مقتضٍ للارتداد والكفر، و اُخرى لأجل استلزامه لإنكار صاحب الشريعة، والفرق بينه وبين إنكار المعلوم ضرورةً وبين المعلوم نظراً.
هذا كلّه لو كان المرتدّ المذكور ذَكَراً.
وأمّا الاُنثى فلا تُقْتَل بذلك، وإن كانت عن فطرة، كما نصَّ عليه غير واحدٍ من الفقهاء، ويأتي بيانه وبحثه في محلّه من الحدود إن شاء اللّه تعالى، بل تُحْبَس وتُضرَب أوقات الصلوات حتّى تتوب أو تموت، لدلالة جملة من الروايات:
منها: رواية ابن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن أبي عبداللّه ٧: