المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - في سجدة السّهو
التقييد والتخصيص فيه، أو يحمل أمره على الندب، بواسطة معارضته مع دليلٍ أقوى منه في الدلالة حتّى يوجب التصرّف في هيئته.
الثاني: صحيح الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قال: إذا لم تَدرِ أربعاً صلّيت أو خمساً أم زدت أم نقصت، فتشهّد وسلِّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، تتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً»[١].
بناءً على أنّ المعطوف عليه فيه جملة: (لا تدري)، التي هي فعل الشرط حتّى يصير المعنى بأنّ نفس الزيادة والنقصان في الصلاة مشكوك للمصلّي، لا كونه في خصوص الأربع أو الخمس الذي هما المعمول في (درى)، فبذلك يثبت وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادةٍ أو نقيصةٍ في الصلاة، وهو المطلوب.
بل ويكون كذلك أيضاً إن كان المعطوف عليه هو معمول (درى)، حتّى يوجب كون التردّد بينهما في خصوص الركعة الرابعة أو الخامسة، حيث إنّه يوجب مع ضميمة عدم القول بالفصل إلحاق غيرهما بهما، فيتمّ المطلوب، ولذلك قال صاحب «الجواهر» بعد ذكر كون المعطوف عليه فيه فعل الشرط لا معمول درى: (بل وإن قلنا بذلك أيضاً)، فإنّه إشارة إلى ذلك، أي ولو كان الشكّ في الزيادة والنقصان في نفس المعمول. قال الشهيد في «الدروس»: بأَنَّه إذا كان احتمال وقوع أحد الأمرين من النقيصة فقط أو الزيادة كذلك موجباً لسجدتي السهو؛ ففي صورة العلم بوقوع أحدهما في صلاته يكون بطريق أَوْلى، لأنّ في الثاني يقطع بوقوع حدث في الصلاة من أحدهما دون ما قبله، حيث يكون بالاحتمال لا بالقطع ، فإذا وجب ذلك مع الاحتمال، ففي العلم به يكون بطريق أَوْلى.
و ردّ عليه الهمداني في «مصباح الفقيه» بقوله: (وأضعف منه الاستدلال له
[١] الوسائل، ج٥، الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.