المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - قضاء الفوائت
قوله قدسسره: وأمّا القضاء: فإنّه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبةً [١] .
في القسم الثاني من المبحث وهو القضاء
قضاء الفوائت
[١] قوله: (وأمّا القضاء) فمراده القسم الثاني من المواضع الثلاثة من السبب والقضاء ولواحقه؛ فإنّه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة، وعليه الإجماع بكلا قسميه من المحصّل والمنقول، بل عليه الكتاب و السُنّة على حدّ الاستفاضة إن لم تكن متواترة.
والظاهر عدم الفرق في وجوب قضاء الفائتة بين ما كانت يوميّة وغيرها، إذا كانت واجدة لشرائط القضاء عدا الجمعة والعيدين، كما سبق أ نّهما ممّا لا قضاء لهما، ولذلك قال صاحب «المدارك»: (أجمع العلماء كافّة على من ترك الصلاة الواجبة مع استكمال الشرائط أخلّ بها لنومٍ أو نسياناً يلزمه القضاء)، انتهى[١].
والأصل في ذلك ـ بعدما عرفت من العموم ـ قوله ٧: «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته»[٢]، بناءً على عموميّته لمطلق الواجب.
وما روي أيضاً عنه صلىاللهعليهوآله أنَّه قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذَكَرَها»[٣].
وصحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «سألته عن رجل صلّى ركعتين بغير طهور، أو نسى صلاة لم يصلّها، أو نام عنها؟ قال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعةٍ ذكرَها من ليلٍ أو نهار»[٤].
[١] مدارك الأحكام ، ج٤ / ٢٩٠.
[٢] أورده المحقّق في المعتبر، ٢ / ٤٠٦.
[٣] مسند أبي يعلى، ج٥ / ٤٠٩ / ٣٣١ .
[٤] الوسائل، ج٥ ، الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٣.