المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - صور الشك بين الامام و المأموم عند النسيان
أحدها: كون المراد بالوَهْم هو الشكّ، أو ما يشمله والظنّ، يعني أنّ المأموم الشّاك يرجع إلى يقين الإمام اتّفاقاً، وإلى ظنّه على الأشهر كما تقدّم، والظّان إلى يقينه على الأشهر كما تقدّم أيضاً، فيصدق أنَّه يحمل أوهام من خلفه.
وثانيها: أن يكون المراد بالوَهْم الأعمّ من الشكّ والسهو، ويكون المقصود بيان فضيلة الجماعة وفوائدها، وأنّه لا يقع من المأموم سهوٌ وشكّ غالباً في الركعات والأفعال لتذكير الإمام له، ولا يخلو عن بُعد.
وثالثها: أن يكون المراد بالوَهم ما يشمل الشكّ والظنّ والسهو، أو يختصّ بالسهو كما فهمه جماعة ، فيدلّ على عدم ترتّب حكم السهو على سهو المأموم كما هو مطلوب المستدلّ . ومنه يظهر عدم بطلان صلاة المأموم بزيادة الركن سهواً في ما إذا ركع أو سجد قبل الإمام، أو رفع رأسه منهما قبله، فإنّه يرجع في تلك الصور إِليه، ولا يضرّه زيادة الركن.
ورابعها: أن يكون المراد ما يسهو عنه من الأذكار غير تكبيرة الإحرام، إذ ليس فيها ركن غيرها ، ولعلّ المراد أنَّه يُثاب عليها مع تركه لها سهواً وإتيان الإمام بها ، بخلاف المنفرد، فإنّ غايته أنَّه لا يعاقب على تركها، دون أن يُثاب عليها.
وحينئذٍ مع تعدّد ما ذكرنا من الاحتمال، فكيف يصلح للاستدلال؟!). انتهى كلام البحراني في «الحدائق»[١].
أقول: رغم ما قلنا، يبقى هنا موثقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«سألته عن الرجل ينسى وهو خلف الإمام أن يسبِّح في السجود أو في الركوع، أو ينسى أن يقول بين السجدتين شيئاً؟ فقال: ليس عليه شيء»[٢].
[١] الحدائق، ج٩ / ٢٨٣ .
[٢] الوسائل، ج٥ الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.