المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - حكم السهو المشترك في الأجزاء المنسيّة
على ما نقله صاحب «الحدائق» ; بعد ذكر كلام الشيخ في «الخلاف» وغيره من الاستدلال عليه (أي على عدم الوجوب) بالرواية العامّيّة، ورواية حفص بن البختري، والرواية المتقدِّمة عن الرِّضا ٧ في سابق هذا المقام، قال ما لفظه:
(والذي أراه أنّ ما يسهو عنه المأموم إن كان محلّه باقياً أتى به، وإن تجاوز محلّه وكان مبطلاً استأنف، وإن كان ممّا لا يبطل فلا قضاء عليه، ولا سجود سهو عملاً بالأحاديث المذكورة)، انتهى[١].
فإنّ ظاهر كلامه كما هو معلومٌ عدم وجوب القضاء عليه فيما يقضى من الأجزاء المنسيّة لو كان منفرداً، كما لا يجب عليه سجود السهو مع صدور موجبه عنه، و تركيزه ; إلى ما أشار إِليه بأنّ الإمام يحمل أوهام من خلفه، وقد عرفت أنّه محلٌّ لاختلاف الوجوه المحتملة، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال خصوصاً في الأجزاء المنسيّة التي ورد في موردها أدلّة كثيرة دالّة على وجوب، قضائها بعد الصلاة، المؤيّدة بالشهرة العظيمة، الّتي كادت أن تكون إجماعاً ، فالمسألة واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان.
هذا تمام الكلام في القسم الثاني، وهو سهو خصوص المأموم.
حكم السهو المشترك في الأجزاء المنسيّة
وأمّا القسم الثالث: وهو ما لو اشترك الإمام والمأموم في السهو، فالظاهر أنَّه لا خلاف ولا إشكال في وجوب العمل على كلّ منهما بما يقتضيه حكم ذلك السهو، سواءٌ كان قد اتّفقا في موضع السهو أو اختلفا، فلا بأس بذكر الأمثلة لإيضاح الحكم في مورده:
[١] الحدائق، ج٩ / ٢٨١ .