المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - قضاء الصّلوات الفائتة
الوقت فعليه الإعادة ، فضلاً عمّا لا وقت فيه، حتّى يفوت مثل الوضوء والغسل ، فحينئذٍ يجب إعادتهما للعبادات الجديدة.
وقد أجاب عنه صاحب «الجواهر» بقوله: (لأنّا نقول ظاهر النصوص السابقة عدم الفرق بين الموقّت وغيره ، بل كادَ يكون صريحها، ولذا نصّ فيها على الحجّ الذي هو ليس بموقّت، وإن كان فوريّاً، وعلى استثناء الزكاة وغير ذلك ، فالإجماع المزبور محلّ منعٍ إن أراد به ما يشمل المخالفين)، انتهى كلامه[١].
أقول: لكن الإنصاف أنَّه يمكن أن لا يساعد ذلك لمَن أدرك الوقت لتحصيل الطهارة ومع ذلك يكتفي بالطهارة الباطلة على مذهبنا في إتيان كلّ ما يشترط الطهارة فيه، كما يؤيّد ذلك الأخبار السابقة الحاكمة بالإعادة لمَن أدرك ركعة من الصلاة في الوقت مع شرائطها ولو بصورة الاضطرار ، حيث لم يتمسّكوا بالإطلاقات في عدم لزوم الإعادة . و عليه فالأحوط لو لم يكن بالفتوى هو الإعادة، ولو سلّمنا وجود عموم الإطلاقات للموقّتة وغيرها، ولكنّها منصرفة عن مثل المورد. في عدم وجوب القضاء للمخالف إذا أتى عمله على وفق مذهبنا
الفرع الثاني: وهو أنَّه لو أتى المخالف عمله في حال كونه مخالفاً على وفق مذهبنا، ولو لأجل اشتباه مرشده في إرشاده، بأن أخطأ في فتواه و أمره بما يخالف مذهبه الباطل و يوافق مذهبنا الحقّ، فهل يجب إعادته بعد استبصاره أم لا؟ فهو يتصوّر بصورتين:
تارةً: يكون العمل ممّا يشترط فيه قصد القربة، و اُخرى: ممّا لا يشترط فيه.
ففي الأوَّل: إن فرض فيه تمشّي قصد القربة منه، وأتى بالعمل كذلك، فهل يكفي عمّا هو واجب عليه بعد الاستبصار أم لا؟ قيل نعم، وفاقاً لعدّة من الفقهاء
[١] الجواهر، ج١٣ / ٩.