المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - البحث في لواحق فوت الفريضة
قوله قدسسره: ولو فاته من ذلك مرّات لا يعلمها، قضى كذلك حتّى يغلب على ظنّه أنَّه وفي (١) .
لو فاتته صلوات لا يعلم كمّيتها ولا عينها، صلّى أيّاماً متوالية حتّى يعلم أنّ الواجب دخل في الجملة (٢) .
(١) هذا الفرع يتضمّن مسائل عديدة:
في بيان وجوب الوفاء على القدر المتعيّن
الأولى: لو فات عن المكلّف فريضةً واحدة من الخمس غير المعيّنة مرّات لا يعلم عدّها، قضى على حسب مختارنا ثلاثاً أي الصلاة الثلاثيّة، وأربعاً أي الرباعيّة أي اثنتين الثنائية مرّات ومكرّراً، وعلى حسب مختار من يقول بلزوم الإتيان بيوم تامّ في الثلاثة الأوّلية، فيجب عليه حينئذٍ مكرّراً بإتيان أيّام كاملة مكرّرةً، مراعياً الترتيب بينها أي بين الثلاثة، لا في الثلاثة، أي يراعي بينها من تقديم الثنائيّة على الثلاثيّة، وهي على الرباعيّة، وهي تكرار للمرّة التي وقعت فيما سبق في أوّل البحث، و قد نصّ عليه في نحو المقام في «الذكرى».
ولعلّ وجه تقديم الثلاثيّة على الرباعيّة وبعدها ثنائيّة، هو الاحتساب عن اللّيل إلى الصبح، فيأتي مكرّراً كذلك حتّى يغلب على ظنّه أنَّه وفى، وهي المسألة الأُولى.
الثانية: (قوله قدسسره: الثانية: إذا فاتته صلاة معيّنة ولم يعلم كم مرّة، يكرّر من تلك الصلاة حتّى يغلب عنده الوفاء).
هاتان المسألتان قد عبّر فيهما بالتكرار حتّى يغلب ظنّه على الوفاء كما هو المتعارف في العرف والعقلاء لتحصيل الظّن من التكرار.
(٢) الثالثة: عبّر فيها بما لم يُعبّر به في المسألتين السابقتين، فقال بوجوب الصلاة أياماً حتّى يعلم بالوفاء، فذلك وقع السؤال عن بيان وجه الفرق بين المسألتين والمسألة الثالثة ، فلابدّ من توجيه ذلك بأن يقال: