المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨ - في سجدة السّهو
والأجزاء، لا خصوص الركعات، و هكذا أثبتت هذه الصحيحة وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة أو نقصان، وهو المطلوب.
الدليل الثالث: المرسل المذكور في المحكي من عبارة ابن الجنيد، عن النّبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال: «مَن ترك شيئاً من صلاته فليسجد سجدتي السهو بعد سلامه»، و قد نقله صاحب «الجواهر»[١].
أقول: رغم أنّ هذا الخبر واردٌ في خصوص السهو في النقصان دون الزيادة إلاّ أنَّه يلحق بالنقصان من باب عدم القول بالفصل، كما يلحق بوقوع أحدهما في صورة العلم بالوقوع من باب الأولويّة، أو بواسطة عدم القول بالفصل بين صورة الشكّ بوقوع أحدهما بالخصوص أو صورة العلم بالوقوع، وأمّا احتمال كون الشكّ بين ثلاث موارد من الزيادة أو النقصان، أو لم يكن شيئاً منهما، فبعيدٌ جدّاً.
الدليل الرابع: صحيحة زرارة، قال: «سمعتُ أبا جعفر ٧ يقول: قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: إذا شكّ أحدكم في صلاته، فلم يدر زاد في صلاته أم نقص، فليسجد سجدتين، وهو جالسٌ، وسمّاهما رسول اللّه صلىاللهعليهوآله المُرغمتين»[٢].
الدليل الخامس: صحيحة فضيل بن يسّار: «إنّه سأل أبا عبداللّه ٧ عن السهو؟ فقال: من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السَّهو، وإنّما السهو على مَن لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها»[٣]. في بيان عدم وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة أو نقيصة
والاستدلال بهذين الحديثين متوقّفٌ على إرادة مطلق الزيادة والنقصان، سواء في الركعات أو في الأجزاء، لا خصوص الركعات، و إلاّ على الثاني تكون
[١] الجواهر، ج١٢ / ٤٣٥.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، ج٥، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦ .