المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - فروع المواسعة و المضايقة
الشرعيّة كالظهرين والعشائين في الأداء والقضاء، وبين غيره من الفوائت التي لم تكن كذلك، فقد عرفت الإشكال فيه، وأنّه غير جارٍ في المقام، فلا نعيدٌ خوفاً من الإطالة.
الخبر الثاني: من الأخبار التي تمسّك بها للترتيب، هو صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا نسيت الصلاة أو صلّيتها بغير وضوء، وكان عليك قضاء صلواتٍ، فابدأ بأوّلهنّ فأذِّن وأقم ثمّ صلّها ثمّ صلِّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة»[١].
حيث استدلّ به على لزوم رعاية الترتيب، لأَنَّه ٧ حكم بلزوم الشروع بالأوّل في قضاء الصلوات، ثمّ ذكر بالصلاة بعدها بلفظ ثمّ، بقوله: (ثمّ صلِّ ما بعدها بإقامة). في الاستدلال بلزوم رعاية الترتيب في الفوائت
ولكن أُجيب عنه بعدّة أجوبة:
الأول: لا دلالة إلاّ على البدء بالأوّل الذي هو أخصّ من الترتيب المطلق، لأَنَّه قد يكون الابتداء لحصول الترتيب، وقد لا يكون كذلك، بل لأجل حاجة الشروع له ولو لم يكن ذلك في الابتداء.
الثاني: احتمال عدم إرادة الوجوب من الأمر به، بل إنّما ذُكر لأجل أنّ مجرى الغالب عند الإتيان بالقضاء هو الابتداء بالأوّل، لا لأجل وجوب الترتيب كما هو المقصود في الاستدلال.
الثالث: يحتمل أن يكون سوقه لإرادة بيان كفاية الأذان في أوّلهن عنه لبقيّة الصلوات، ولا يحتاج الباقي إلى أذان مستقلّ.
الرابع: لو سلّمنا دلالته على الترتيب، كان ذلك في القضاء بلزوم الابتداء بأوّلهن بالأذان، لا أنّه تجب مراعاته في كلّ صلاة فاتت.
الخبر الثالث: وهو صحيحة محمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن
[١] الوسائل، ج٥ الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٤ .