المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - قضاء الصّلوات الفائتة
قوله قدسسره: والحيض والنفاس (١) .
ممّن لا يجب عليه الحائض والنفساء
(١) الرابع ممّن لا يجب عليه القضاء: هما الحائض والنفساء، ولو كان السبب من عند أنفسهما و عادتهما:
تارةً: يفرض مع استيعابهما للوقت، فلا قضاء عليهما إجماعاً محصّلاً ومنقولاً وسنّةً، بل كاد أن يكون ضروريّاً من مذهب الشيعة.
وأُخرى: ما لا يستوعب الوقت، فقد مضى بحثه سابقاً بالوجوب إن أمكن إدراكه، ولو بمقدار ركعة مع الشرائط اللاّزمة ولو الاضطراريّة منها.
ثمّ لا فرق في عدم القضاء عليهما لو استوعب الوقت: بين أن يكون سبب الفوت أنفسهما أم لا، إذا لم يمض من الوقت بمقدار الأداء بما عرفت.
ووجه الفرق بين المقام وبين السابق: هو وجود النّهي عن العمل مع تحقّق إحداهما بقوله ٧: (دَعِي الصلاة أيّام اقراءك)، بخلاف ما ههنا، فلذلك لا يصدق الفوات في حقّهما حتّى يجب القضاء، بخلاف المجنون والمغمى عليه.
كما لا فرق في عدم وجوب القضاء إذا كان السبب من عند أنفسهما لأجل ترك الصلاة، أو لغيره ممّا يصدق المنع عنه، ولو كان السبب لأجل أمرٍ غير الصلاة، ولا نسلّم انصرافه إلى غير ذلك .
فالحاصل: عدم وجوب القضاء عليهما مطلقاً في جميع التقادير.
أقول: وممّا ذكرنا يظهر ضعف القائلين بوجوب القضاء عليهما، إذا كان السبب من عند أنفسهما، وهو كما عن صاحب «الحدائق»، حيث قال في ذيل قاعدة: (ما غلب اللّه على العباد فهو أَوْلى بالعذر):
(بأنّ هذا التعليل الذي قد عرفت أنَّه من القواعد الكلّية والضوابط الإلهيّة، يفهم أيضاً وجوب القضاء على الحائض والنفساء، إذا كان عروض ذلك من قِبَلهما