المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - فروع مسألة العدول
عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)[١]، وفتح باب الاحتياط يؤدّي إِليه ، وقول النّبيّ صلىاللهعليهوآله: «بُعِثتُ بالحنفيّة السمحة». وروى حمزة بن حمران: «ما أعاد الصلاة فقيهٌ يحتال فيها ويدبّرها حتّى لا يعيدها».
والأقرب الأوَّل، لعموم قوله تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدا إِذَا صَلَّى)[٢]، وقول النّبيّ صلىاللهعليهوآله: «الصلاة خير موضوعٍ فمن شاء استقلّ ومَن شاء استكثر».
ولأنّ الاحتياط المشروع في الصلاة من هذا القبيل، فإنّ غايته التجويز، ولهذا قال أبو عبداللّه ٧: «وإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلة».
ولأنّ إجماع شيعة عصرنا وما راهقه عليه، فإنّهم لا يزالون يوصون بقضاء العبادات مع فعلهم إيّاها، ويعيدون كثيراً منها أداءً وقضاءً.
والنهي عن إعادة الصلاة، إنّما هو في الشكّ الذي يمكن فيه البناء)، انتهى كلام الشهيد ; رفع مقامه.
أقول: ويظهر من مجموع كلامه محبوبيّة الاحتياط و الإعادة شرعاً، حيث استدلّ بحديث: «الصلاة خير موضوع»، وبآية «(أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدا إِذَا صَلَّى)ونظائره، فصارت المسألة واضحة بحمد اللّه .
هذا تمام الكلام في الفصل الثاني من الركن الرابع في قضاء الصلوات، و البحث فيه في ثلاثة مواضع:
الأوَّل: ما يحصل بسببه الفوت.
والثاني: حكم القضاء.
والثالث: في لواحقه .
وقد فرغنا بحمد اللّه عن الأوَّل والثاني، بقي لواحقه، ولذلك قال:
[١] سورة الحجّ، الآية ٧٨.
[٢] سورة العلق، الآية ٩ و ١٠ .