المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - قضاء الفوائت
لكلّ مسكين؟ قال: لكلّ ركعتين من صلاة اللّيل مُدّ، ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مُدّ، فقلت: لا يقدر، قال: مدّ لكلّ أربع ركعات من صلاة النهار وأربع ركعات من صلاة اللّيل، قلت: لا يقدر، قال: فمدّ إذاً لصلاة اللّيل ومدّ لصلاة النهار، والصلاة أفضل والصلاة أفضل والصلاة أفضل»[١].
أقول: لا يخفى أنّ ما في المتن لا ينطبق مع ما جاء في الرواية للاسباب التالية:
أوّلاً: لم يعلّق ردّ الصدقة على العجز عن الصلاة، مع أنّ الوارد في الرواية هكذا: (قلتُ: فإنّه لا يقدر فهل يجزي أن يتصدّق؟) حيث يستفاد منه أنّ الصلاة تقدّم على الصدقة مع القدرة عليها.
وثانياً: قد ورد في الرواية بعد ذكر لكلّ أربع ركعات لمَن لم يقدر لكلّ ركعتين مدّ؛ على أن يعطي مدّاً لصلاة اللّيل ومدّاً لصلاة النهار، والحال أنَّه غير مذكور في المتن.
وثالثاً: جاء في المتن ذكر إعطاء مدٍّ لكلّ يوم، مع أنَّه ليس في الرواية منه عينٌ ولا أثر.
والتوجيه بما جاء في «مصباح الفقيه» من التمسّك بقاعدة الميسور لإثبات ذلك لا يخلو من مسامحة، لأنّ ذلك لا يثبت حدّاً معيّناً، بل غاية دلالته محبوبيّة أصل التصدّق بالزيادة لا في خصوص كلّ يوم بمدٍّ المذكور في المتن كما لا يخفى.
ولأجل هذه المناقشات صاحب «الجواهر»: (ولا يخفى قصور العبارة عن إفادة مضمون الرواية، بل فيها ما يخالف ظاهرها).
ولذلك نقول بأنّ الأَوْلى هو العمل بما في الرواية من مراتب محبوبيّة التصدّق.
[١] الوسائل، ج١ الباب ١٨ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، الحديث ٢.