المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - فروع المواسعة و المضايقة
في «المعتبر» عن جميل رواية مستقلة غير ما الّتى رواها الحسن بن علي الوشّاء عن رجل عن جميل حتّى يصير مرسلاً، بل يكون حينئذٍ مسنداً ومعتبراً على حسب نقل المحقّق ; ، هذا أوّلاً.
وثانياً: لو سلّمنا كون الخبر مرسلاً بواسطة لفظ (رجل)، أو بواسطة ما قاله سيّدنا الخوئي ;بقوله: (وعلى أن يكون لها سندٌ آخر عنده فهو مجهول، فالرواية مرسلة على كلّ حال ولا تصلح للاستدلال)، فإنّه يكفينا في انجبار إرساله ذِكر الإجماعات السابقة، والتأييدات الفتوائيّة من القدماء وغيرهم، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» بأنّ توقّف صاحب «الكفاية» و «الذخيرة» فيها في غير محلّه، إذ لو قلنا بعدم إمكان رفع هذه المناقشات لكان فيما سمعت من الإجماعات السابقة التي يشهد لها التتبّع كفاية.
و بالجملة: ثبت ممّا ذكرنا أنّ هذه الرواية قابلة للاستدلال والتمسّك بها في المقام.في الأخبار الدالّة على لزوم رعاية الترتيب
أمّا الثاني: وهو دلالته على لزوم رعاية الترتيب، فنقول على فرض كون العبارة هي الّتى نقلها الشيخ عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن رجلٍ، عن جميل، عن الصادق ٧ أنّه: «يفوت الرجل الأُولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة» لا (بعد العشاء) كما في نقل المحقّق في «المعتبر»، كان دلالة هذا الحديث على لزوم رعاية الترتيب في غير الفريضة المترتّبة في أصل التشريع تامّة، وهو مثل صلاة العصر والمغرب، حيث لم يرد في نصّ على لزوم رعاية الترتيب فيهما غير ما يستدلّ به هنا على فرض قبول ما بيّنا لكم، بخلاف مثل الظهرين والعشائين حيث ورد الأمر بمراعاة الترتيب فيهما في أصل التشريع في أدائهما فضلاً عن قضائهما.