المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - فروع المواسعة و المضايقة
أردنا إثباته بواسطة أخبار الباب كما لا يخفى.
ثمّ قال بعده: (وإنْ كنتَ قد نسيت العشاء الآخرة حتّى صلّيت الفجر، فصلِّ العشاء الآخرة، وإنْ كنتَ ذكرتها وأنتَ في الرّكعة الأُولى أو في الثانية من الغداة، فانوها العشاء ثمّ قُمْ فصَلِّ الغداة وأذِّن وأقِم).
وهو أيضاً داخل فيما أردناه من العشاء الآخرة والفجر، حيث لا ترتيب بينهما بالذّات والتشريع، بل إن قلنا به كان لأجل مثل هذه الرواية المشتملة على العدول لتحصيل الترتيب.
ثمّ قال بعده: (وإنْ كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعاً، فابدأ بهما قبل أن تُصلِّي الغداة، ابدأ بالمغرب ثُمّ العشاء، فإن خشيتَ أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما، فابدأ بالمغرب ثمّ الغداة ثمّ صَلِّ العشاء، فإن خشيتَ أن تفوتك الغداة إنْ بدأت بهما فابدأ بالمغرب فصَلِّ الغداة ثمّ صَلِّ المغرب والعشاء، ابدأ بأوّلاهما لأنـّهما جميعاً قضاء، أيّهما ذكرتَ فلا تصلّهما إلاّ بعد شعاع الشمس. قال، قلت: ولِمَ ذلك؟ قال: لأنـّك لست تخاف فوتها)[١].
تمّ الحديث بطوله.
و هذا المقطع الأخير أيضاً يكون الترتيب بواسطة الحديث، ولأجل ذلك قال صاحب «الجواهر» بعد نقل الحديث: (وفيه دلالةٌ على المطلوب في غير موضع).
أقول: نعم، قد يشاهد ما يخالف ما مضى من لزوم رعاية الترتيب ما جاء في صحيح ابن مسكان، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«إن نام رجلٌ أو نسي أن يصلّي المغرب والعشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ
[١] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١.