المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - فروع المواسعة و المضايقة
ثمّ قال بعده: (وإن ذكرتَ أنّك لم تُصلِّ الأُولى وأنت في صلاة العصر، وقد صلّيت منها ركعتين، فانوها الأُولى، ثمّ صلِّ الركعتين الباقيتين وقم فصلِّ العصر).
وهو أيضاً بيانٌ لوجوب العدول في الأثناء من اللاّحقة الى السابقة، ولا يضرّ كون مقدار من الصلاة التي قد أتى بها معتمدة على اللاّحقة في صحّة الصلاة.
ثمّ قال بعده: (وإن كنتَ ذكرت أنّك لم تصلِّ العصر حتّى دخل وقت المغرب، ولم تخف فوتها، فصلِّ العصر ثمّ صلِّ المغرب).
فإنّ الحكم هنا بتقديم صلاة العصر على المغرب إن لم يخف فوت وقت المغرب، مرتبطٌ بما نحن في صدده؛ لأنّ تقديم العصر على المغرب ليس من المترتّبين بالذّات والتشريع، بل وجوبه هنا يكون بواسطة هذا الحديث فيمكن إلحاق غيره ـ مثل الظهر والغداة، أو العشاء والغداة ـ بالعصر والمغرب بواسطة الإجماع، وعدم القول بالفصل.
ثمّ قال بعده: (فإن كنت قد صلّيت المغرب فقُم فصلِّ العصر، وإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين، ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر، ثمّ قُم فأتمّها ركعتين، ثمّ تسلِّم ثمّ تُصلِّي المغرب).
وهو أيضاً بيانٌ لمصداق العدول من اللاّحقة الى السابقة لتحصيل الترتيب بين العصر والمغرب، مع عدم كونهما من المترتّبتين بالذات والتشريع.
ثمّ قال بعده: (وإنْ كنتَ قد صلّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب، فقم فصَلِّ المغرب فإنْ كنتَ ذكرتها وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين، أو قمتَ في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سَلِّم، ثمّ قُمْ فصَلِّ العشاء الآخرة).
ولا يخفى أنّ هذا المقطع يكون في العشائين في المترتّبتين بالتشريع كالظهرين، وكان العدول إلى المغرب لتحصيل الترتيب اللاّزم فيه، وهو خارج عمّا