المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣ - البحث في لواحق فوت الفريضة
قوله قدسسره: ولا تجب إلاّ في الجمعة والعيدين مع الشرائط (١) .
في بيان عدم جواز الجماعة في النافلة
قوله قدسسره: ولا يجوز في شيءٍ من النوافل (٢) .
(١) أي لا تجب الجماعة بالأصل، لا شرعاً ولا شرطاً إلاّ في الموردين من الجمعة والعيدين، مع حصول شرائطها التي تقرّر في محلّها، وليس هنا محلّ ذكرها.
ولكن لابدّ من الاشارة الى أنّ عدم وجوب الجماعة إلاّ في الموردين ثابتٌ في أصل التشريع، وهو لا ينافي مع صيرورة الجماعة واجبة بالعرض كالنذر واليمين وعدم معرفة القراءة ونحوها.
(٢) هذا ثابتٌ على المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً، بل في «الذكرى» نسبته إلى ظاهر المُتأخِّرين ، بل في «المنتهى» و «التذكرة» و «كنز العرفان» نقل الإجماع عليه، بل يظهر من «السرائر» في صلاة العيد أنَّه من المسلّمات ، والعلّة في ذلك وجود نصوص مستفيضة على عدم الجواز، رغم أنّها معارضة مع نصوص اُخرى دالّة على الجواز، كما سنذكرهما إن شاء اللّه تعالى، فالأَوْلى أن نقدِّم النصوص غير المجوّزة على الاُخرى ، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
منها: صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل الذي هو من أعلى درجات الصحّة كما في «الجواهر»، أنّهم سألوا أبا جعفر الباقر وأبا عبد اللّه ٨ عن الصلاة في شهر رمضان نافلةً باللّيل في جماعة؟ فقالا:
«إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله، ثمّ يخرج من آخر اللّيل إلى المسجد فيقوم فيصلّي ، فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي كما كان يصلّي فاصطفَّ الناس خلفه فهربَ منهم إلى بيته وتركهم، ففعلوا ذلك ثلاث ليال، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمدَ اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال:
أيُّها الناس إنّ الصلاة باللّيل في شهر رمضان من النافلة في جماعةٍ بدعة، وصلاة