المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - فروع المواسعة و المضايقة
وهكذا تجب رعاية الترتيب في الفوائت أيضاً، بمعنى وجوب تقديم السابق فوتاً وإن كان عصراً مثلاً على اللاّحق فوتاً وإن كان ظهراً، بل عن «مجمع البرهان» نفي الخلاف عنه أصلاً ، بل إن لم يكن الإجماع عليه محصّلاً فهو محكي في «الخلاف» و «التنقيح»، وعن «المعتبر» و «التذكرة»، وموضع من «الذكرى»، كما أنَّه نسبه في «المنتهى» إلى علمائنا ، وفي «كنز الفوائد» إلى الإماميّة، مُشعرين بدعوى الإجماع عليه، نحو المحكي من نسبته إلى الأصحاب في موضعٍ آخر من «الذكرى».
و عليه، فلزوم رعاية الترتيب في الموردين مورد تسالم الأصحاب، و لا يشاهد فيه خلافاً.في ذكر أدلّة شرعيّة الترتيب في الفوائت
إلاّ أنّ صاحب كتاب «الذكرى» حكى عن بعض من صنّف في المضايقة والمواسعة القول باستحباب الترتيب ، و قال صاحب «الجواهر» إنّه محجوج بما عرفت، بل من إمكان استفادة وجوبه من بعض الأخبار المنجبر بما سمعت من الفتاوى وهي عدّة أخبار:
الخبر الأوَّل: الخبر المرويّ عن النبيّ صلىاللهعليهوآله، أنّه قال: «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته»[١].
بأن يكون المراد منه هو الفوت بسببٍ، وندّعي عدم انصراف جهة التشبيه إلى أمرٍ مخصوص، بل نعتقد بالمشاركة بجميع وجوهه التي منها الترتيب في الأداء، وهذا هو الدليل الأوَّل بعد الإجماع المذكور.
ولكن قد اُجيب عنه أوّلاً: بالمناقشة في سنده من جهة عدم وجوده في الأُصول المعتمدة، وظهور كونه من أخبار العامَّة.
[١]
والظاهر أنّها قاعدة متصيّدة من مضمون مجموع الأخبار الواردة في أبواب القضاء، و
إلاّ لم
يردّ نصٌّ في هذا المورد بخصوصه في مصادرنا.