المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - البحث في الصور الّتي طرحها صاحب «الجواهر»
بالانفراد إذا كان شكّ الإمام بين الاثنين والثلاث والمأموم بين الثلاث والأربع، وبين عكس ذلك بكون شكّ المأموم بين الاثنين والثلاث، والإمام بين الثلاث والأربع، بأَنَّه لا سهو فيه ووجب عليه الإتمام بركعة في ناحية المأموم ظاهراً، لأَنَّه وقع عليه الكسر بركعة.
و قد عرفت من عدم الفرق من ناحية الشكّ في نفي التبعيّة في الواحد بين الصورتين. و اللّه العالم.
و بالجملة: تحصَّلَ من جميع ما بيّناه أنّ أساس المسألة في رجوع أحدهما إلى الآخر في الإمام والمأموم، هو وجود الرابطة بينهما وعدمه، فمع وجود الرابطة يرجع المأموم الى الامام:
سواءٌ كانت واحدة مثل الثلاثة المشتركة بين الإمام والمأموم في الشكّ بين الاثنين والثلاث، وبين الثلاث والأربع إماماً كان أحدهما أو مأموماً، فالرجوع لكلّ منهما إلى نفي ما هو المقطوع عنده، بالعدم من الاثنين في طرفٍ أو الأربع من ناحية اُخرى .
أم متعدّدة بالثنتين ،مثل ما لو كان في أحدهما إماماً أو مأموماً؛ شكّاً بين الاثنتين والثلاث والأربع في طرف، وبين الثلاث والأربع والخامس في ناحية اُخرى، حيث تكون الرابطة متعدّدة وهي في الثلاث والأربع ، والنفي يكون لكلّ منهما بالنسبة إلى الآخر وهو الثانية في طرف والخامس في طرف آخر.
والحالة الثالثة عدم وجود رابطة بينهما أصلاً، كما لو كان الشكّ من طرف بين الاثنين والثلاث إماماً كان أو مأموماً، ومن ناحية اُخرى بين الأربع والخامس؛ ففي هذه الحالة لا يكون لأحدهما رجوعاً للآخر، إذ لا علامة مشتركة بينهما، ولأجل ذلك تصير الصلاة فرادى، و كلّ واحدٍ منهما يعمل بما هو وظيفته في ذلك الشكّ.