المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - فروع كثير الشك
ومثل خبر حبيب الخثعمي، قال: «شكوتُ إلى أبي عبداللّه ٧ كثرة السهو في الصلاة، فقال: اِحص صلاتك بالحصاء ، أو قال: احفظها بالحصى»[١].
وخبر عمران الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، إنّه قال: «ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو»[٢].
ولعلّ وجه الاستدلال بهذا الخبر هو أنَّه لم يرشده الإمام بالإتمام، بل أرشده بتخفيف الصلاة حتّى لا يقع في سهوٍ، وأنّ هذا ممّا ينبغي أن يعمل لأجل حصول التخفيف في حقّه، كما يظهر جواز ذلك عن نفي البأس الوارد في خبر المعلّى، فقد سأل الصادق ٧، فقال له: «إنّي رجل كثير السهو، فما أحفظ صلاتي إلاّ بخاتمٍ أُحوّله من مكان إلى مكان؟ فقال: لا بأس به»[٣].
حيث يظهر منه أنَّه يجوز لتخفيف السهو الاستعانة بمثل الخاتم ونحوه.
ومثله في الدلالة رواية عبداللّه بن المغيرة، عن الصادق ٧، إنّه قال: «لا بأس أن يعدّ الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذه بيده فيعدّ به»[٤].
فثبت من جميع هذه الأخبار أنَّه لا يجب على المبتلى بالوسواس وضع شخصٍ للمراقبة، ولو علم وقوعه فيه، كما يفهم من هذه الأخبار جواز وضع ما يرشده إلى التذكّر من الخاتم وغيره.في حكم جواز إلحاق كثير القطع والظنّ بكثير الشكّ وعدم الإلحاق
الفرع الخامس: هل يلحق بكثير الشكّ كثير الظّن والقطع أم لا؟ يعني أنَّه كما
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٢٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٥ الباب ٢٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج١ / ٢٥٥ ح٧٨١، الوسائل، ج٥ الباب ٢٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٤] الوسائل، ج٥ الباب ٢٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.